كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 1 · صفحة 372 من 478

صفحة
[صفحة 243]

آدَمُ (ع)


تَغَيَّرَتِ الْبِلَادُ وَ مَنْ عَلَيْهَا * * * فَوَجْهُ الْأَرْضِ مُغْبَرٌّ قَبِيحٌ


تَغَيَّرَ كُلُّ ذِي طَعْمٍ وَ لَوْنٍ * * * وَ قَلَّ بَشَاشَةُ الْوَجْهِ الْمَلِيحِ


أَرَى طُولَ الْحَيَاةِ عَلَيَّ غَمّاً * * * وَ هَلْ أَنَا مِنْ حَيَاتِي مُسْتَرِيحٌ


وَ مَا لِي لَا أَجُودُ بِسَكْبِ دَمْعٍ * * * وَ هَابِيلُ تَضَمَّنَهُ الضَّرِيحُ


قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلًا أَخَاهُ * * * فَوَا حُزْنِي لَقَدْ فُقِدَ الْمَلِيحُ


فَأَجَابَهُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ


تَنَحَّ عَنِ الْبِلَادِ وَ سَاكِنِيهَا * * * فَبِي فِي الْخُلْدِ ضَاقَ بِكَ الْفَسِيحُ


وَ كُنْتَ بِهَا وَ زَوْجُكَ فِي قَرَارٍ * * * وَ قَلْبُكَ مِنْ أَذَى الدُّنْيَا مَرِيحٌ


فَلَمْ تَنْفَكَّ مِنْ كَيْدِي وَ مَكْرِي * * * إِلَى أَنْ فَاتَكَ الثَّمَنُ الرَّبِيحُ


وَ بُدِّلَ أَهْلُهَا أَثْلًا وَ خَمْطاً * * * بِحَبَّاتٍ وَ أَبْوَابٍ مَنِيحٍ


فَلَوْ لَا رَحْمَةُ الْجَبَّارِ أَضْحَى * * * بِكَفِّكَ مِنْ جِنَانِ الْخُلْدِ رِيحٌ


وَ سَأَلَهُ عَنْ بُكَاءِ آدَمَ عَلَى الْجَنَّةِ وَ كَمْ كَانَتْ دُمُوعُهُ الَّتِي جَرَتْ مِنْ عَيْنَيْهِ فَقَالَ(ع)بَكَى مِائَةَ سَنَةٍ أَيْ وَ خَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ الْيُمْنَى مِثْلُ الدَّجْلَةِ وَ الْعَيْنُ الْأُخْرَى مِثْلُ الْفُرَاتِ سَأَلَهُ كَمْ حَجَّ آدَمُ مِنْ حِجَّةٍ فَقَالَ(ع)سَبْعِينَ حِجَّةً مَاشِياً عَلَى قَدَمَيْهِ وَ أَوَّلُ حِجَّةٍ حَجَّهَا كَانَ مَعَهُ الصُّرَدُ يَدُلُّهُ عَلَى مَوَاضِعِ الْمَاءِ وَ خَرَجَ مَعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ قَدْ نُهِيَ عَنْ أَكْلِ الصُّرَدِ وَ الْخُطَّافِ وَ سَأَلَهُ مَا بَالُهُ لَا يَمْشِي قَالَ لِأَنَّهُ نَاحَ عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَطَافَ حَوْلَهُ أَرْبَعِينَ عَاماً يَبْكِي عَلَيْهِ وَ لَمْ يَزَلْ يَبْكِي مَعَ آدَمَ(ع)فَمِنْ هُنَاكَ سَكَنَ الْبُيُوتَ وَ مَعَهُ تِسْعُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا كَانَ آدَمُ(ع)يَقْرَؤُهَا فِي الْجَنَّةِ وَ هِيَ


التالي ص 372/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...