كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 1 · صفحة 439 من 825

صفحة
الْإِحَاطَةِ كَمَا تَدُلُّ الْحُدُودُ الَّتِي هِيَ التَّرْبِيعُ وَ التَّثْلِيثُ وَ التَّسْدِيسُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تُدْرَكُ مَعْرِفَتُهُ بِالصِّفَاتِ وَ الْأَسْمَاءِ وَ لَا تُدْرَكُ بِالتَّحْدِيدِ بِالطُّولِ وَ الْعَرْضِ وَ الْقِلَّةِ وَ الْكَثْرَةِ وَ اللَّوْنِ وَ الْوَزْنِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ لَيْسَ يَحُلُّ بِاللَّهِ [جَلَّ وَ تَقَدَّسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَعْرِفَهُ خَلْقُهُ بِمَعْرِفَتِهِمْ أَنْفُسَهُمْ بِالضَّرُورَةِ الَّتِي


[صفحة 175]


ذَكَرْنَا وَ لَكِنْ يُدَلُّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِصِفَاتِهِ وَ يُدْرَكُ بِأَسْمَائِهِ وَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ بِخَلْقِهِ حق [حَتَّى لَا يَحْتَاجَ فِي ذَلِكَ الطَّالِبُ الْمُرْتَادُ إِلَى رُؤْيَةِ عَيْنٍ وَ لَا اسْتِمَاعِ أُذُنٍ وَ لَا لَمْسِ كَفٍّ وَ لَا إِحَاطَةٍ بِقَلْبٍ وَ لَوْ كَانَتْ صِفَاتُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ وَ أَسْمَاؤُهُ لَا تَدْعُو إِلَيْهِ وَ الْمَعْلَمَةُ مِنَ الْخَلْقِ لَا تُدْرِكُهُ لِمَعْنَاهُ كَانَتِ الْعِبَادَةُ مِنَ الْخَلْقِ لِأَسْمَائِهِ وَ صِفَاتِهِ دُونَ مَعْنَاهُ فَلَوْ لَا أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَكَانَ الْمَعْبُودُ الْمُوَحَّدُ غَيْرَ

التالي ص 439/825 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...