عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · الصفحة الأصلية 116 / داخلي 116 من 288

[صفحة 116]

أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَجْمَعٌ يَحْمَدُونَهُ فِيهِ وَ يُقَدِّسُونَهُ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ التَّكْبِيرُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَاةِ قِيلَ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ إِنَّمَا هُوَ تَكْبِيرٌ لِلَّهِ وَ تَمْجِيدٌ عَلَى مَا هَدَى وَ عَافَى كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ فِيهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً قِيلَ لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ اثْنَتَا عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً فَلِذَلِكَ جُعِلَ فِيهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ سَبْعُ تَكْبِيرَاتٍ فِي الْأُولَى وَ خَمْسٌ فِي الثَّانِيَةِ وَ لَمْ يُسَوَّ بَيْنَهُمَا قِيلَ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ أَنْ يُسْتَفْتَحَ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ فَلِذَلِكَ بُدِئَ هَاهُنَا بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ وَ جُعِلَ فِي الثَّانِيَةِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ مِنَ التَّكْبِيرِ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ وَ لِيَكُونَ التَّكْبِيرُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعاً وَتْراً وَتْراً فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرَ بِالصَّوْمِ قِيلَ لِكَيْ يَعْرِفُوا أَلَمَ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ فَلِيَسْتَدِلُّوا عَلَى فَقْرِ الْآخِرَةِ وَ لِيَكُونَ الصَّائِمُ خَاشِعاً ذَلِيلًا مُسْتَكِيناً مَأْجُوراً مُحْتَسِباً عَارِفاً صَابِراً عَلَى مَا أَصَابَهُ مِنَ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ فَيَسْتَوْجِبَ الثَّوَابَ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الِانْكِسَارِ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ لِيَكُونَ ذَلِكَ وَاعِظاً لَهُمْ فِي الْعَاجِلِ وَ رَائِضاً لَهُمْ عَلَى أَدَاءِ مَا كَلَّفَهُمْ وَ دَلِيلًا لَهُمْ فِي الْآجِلِ وَ لِيَعْرِفُوا شِدَّةَ مَبْلَغِ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ الْفَقْرِ وَ الْمَسْكَنَةِ فِي الدُّنْيَا فَيُؤَدُّوا إِلَيْهِمْ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ لَهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ الصَّوْمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَاصَّةً دُونَ سَائِرِ الشُّهُورِ قِيلَ لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ الْقُرْآنَ وَ فِيهِ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ وَ فِيهِ نُبِّئَ مُحَمَّدٌ(ص)وَ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَ هُوَ رَأْسُ السَّنَةِ يُقَدَّرُ فِيهَا مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ


التالي الأصلية 116داخلي 116/288 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...