كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · الصفحة الأصلية 151 / داخلي 151 من 288

[صفحة 151]

وَ كَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ فَخُيِّلَ إِلَيْنَا أَنَّ الْهَوَاءَ وَ الْحِيطَانَ تُجَاوِبُهُ وَ الْقُوَّادُ وَ النَّاسُ عَلَى الْبَابِ قَدْ تَزَيَّنُوا وَ لَبِسُوا السِّلَاحَ وَ تَهَيَّئُوا بِأَحْسَنِ هَيْئَةٍ فَلَمَّا طَلَعْنَا عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الصُّورَةِ حُفَاةً قَدْ تَشَمَّرْنَا وَ طَلَعَ الرِّضَا(ع)وَقَفَ وَقْفَةً عَلَى الْبَابِ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَبْلَانَا وَ رَفَعَ بِذَلِكَ صَوْتَهُ وَ رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا فَتَزَعْزَعَتْ مَرْوُ مِنَ الْبُكَاءِ وَ الصِّيَاحِ فَقَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَسَقَطَ الْقُوَّادُ عَنْ دَوَابِّهِمْ وَ رَمَوْا بِخِفَافِهِمْ لَمَّا نَظَرُوا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ صَارَتْ مَرْوُ ضَجَّةً وَاحِدَةً وَ لَمْ يَتَمَالَكِ النَّاسُ مِنَ الْبُكَاءِ وَ الضَّجِيجِ وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)يَمْشِي وَ يَقِفُ فِي كُلِّ عَشْرِ خُطُوَاتٍ وَقْفَةً فَكَبَّرَ اللَّهَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَتُخُيِّلَ إِلَيْنَا أَنَّ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ وَ الْحِيطَانَ تُجَاوِبُهُ وَ بَلَغَ الْمَأْمُونَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ بَلَغَ الرِّضَا الْمُصَلَّى عَلَى هَذَا السَّبِيلِ افْتَتَنَ بِهِ النَّاسُ فَالرَّأْيُ أَنْ تَسْأَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ فَسَأَلَهُ الرُّجُوعَ فَدَعَا أَبُو الْحَسَنِ(ع)بِخُفِّهِ فَلَبِسَهُ وَ رَجَعَ


22 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي بَيْعَةِ الرِّضَا مِنَ الْقُوَّادِ وَ الْعَامَّةِ وَ مَنْ لَمْ يُحِبَّ ذَلِكَ وَ قَالُوا إِنَّ هَذَا مِنْ تَدْبِيرِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ فَبَلَغَ الْمَأْمُونَ ذَلِكَ فَبَعَثَ إِلَيَّ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا رَيَّانُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ بَيْعَةَ الرِّضَا(ع)كَانَتْ مِنْ تَدْبِيرِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُونَ ذَلِكَ قَالَ وَيْحَكَ يَا رَيَّانُ أَ يَجْسُرُ أَحَدٌ أَنْ يَجِيءَ إِلَى خَلِيفَةٍ وَ ابْنِ خَلِيفَةٍ قَدِ اسْتَقَامَتْ لَهُ الرَّعِيَّةُ وَ الْقُوَّادُ وَ اسْتَوَتْ لَهُ الْخِلَافَةُ فَيَقُولَ لَهُ ادْفَعِ الْخِلَافَةَ مِنْ يَدِكَ إِلَى غَيْرِكَ أَ يَجُوزُ هَذَا فِي الْعَقْلِ قَالَ قُلْتُ لَهُ لَا وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا يَجْسُرُ عَلَى هَذَا أَحَدٌ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا كَانَ كَمَا يَقُولُونَ وَ لَكِنِّي سَأُخْبِرُكَ بِسَبَبِ ذَلِكَ إِنَّهُ لَمَّا كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدٌ أَخِي يَأْمُرُنِي بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ فَأَبَيْتُ عَقَدَ لِعَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ هَامَانَ وَ أَمَرَهُ

التالي الأصلية 151داخلي 151/288 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...