كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · الصفحة الأصلية 168 / داخلي 168 من 288

[صفحة 168]

بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ أَبَوَيْهِمَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ الرِّضَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى(ع)لَمَّا جَعَلَهُ الْمَأْمُونُ وَلِيَّ عَهْدِهِ احْتُبِسَ الْمَطَرُ فَجَعَلَ بَعْضُ حَاشِيَةِ الْمَأْمُونِ وَ الْمُتَعَصِّبِينَ عَلَى الرِّضَا يَقُولُونَ انْظُرُوا لَمَّا جَاءَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى(ع)وَ صَارَ وَلِيَّ عَهِدْنَا فَحَبَسَ اللَّهُ عَنَّا الْمَطَرَ وَ اتَّصَلَ ذَلِكَ بِالْمَأْمُونِ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ لِلرِّضَا(ع)قَدِ احْتُبِسَ الْمَطَرُ فَلَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُمْطِرَ النَّاسَ فَقَالَ الرِّضَا(ع)نَعَمْ قَالَ فَمَتَى تَفْعَلُ ذَلِكَ وَ كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَتَانِي الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي وَ مَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)وَ قَالَ يَا بُنَيَّ انْتَظِرْ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ فَابْرُزْ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ اسْتَسْقِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيَسْقِيهِمْ وَ أَخْبِرْهُمْ بِمَا يُرِيكَ اللَّهُ مِمَّا لَا يَعْلَمُونَ مِنْ حَالِهِمْ لِيَزْدَادَ عِلْمُهُمْ بِفَضْلِكَ وَ مَكَانِكَ مِنْ رَبِّكَ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ غَدَا إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ خَرَجَ الْخَلَائِقُ يَنْظُرُونَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ أَنْتَ عَظَّمْتَ حَقَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَتَوَسَّلُوا بِنَا كَمَا أَمَرْتَ وَ أَمَّلُوا فَضْلَكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ تَوَقَّعُوا إِحْسَانَكَ وَ نِعْمَتَكَ فَاسِقِهِمْ سَقْياً نَافِعاً عَامّاً غَيْرَ رَائِثٍ وَ لَا ضَائِرٍ وَ لْيَكُنْ ابْتِدَاءُ مَطَرِهِمْ بَعْدَ انْصِرَافِهِمْ مِنْ مَشْهَدِهِمْ هَذَا إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَ مَقَارِّهِمْ قَالَ فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ نَسَجَتِ الرِّيَاحُ فِي الْهَوَاءِ الْغُيُومَ وَ أَرْعَدَتْ وَ أَبْرَقَتْ وَ تَحَرَّكَ النَّاسُ كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ التَّنَحِّيَ عَنِ الْمَطَرِ فَقَالَ الرِّضَا(ع)عَلَى رِسْلِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ فَلَيْسَ هَذَا الْغَيْمُ لَكُمْ إِنَّمَا هُوَ لِأَهْلِ بَلَدِ كَذَا فَمَضَتِ السَّحَابَةُ وَ عَبَرَتْ ثُمَّ جَاءَتْ سَحَابَةٌ أُخْرَى تَشْتَمِلُ عَلَى رَعْدٍ وَ بَرْقٍ فَتَحَرَّكُوا فَقَالَ عَلَى رِسْلِكُمْ فَمَا هَذِهِ لَكُمْ إِنَّمَا هِيَ لِأَهْلِ بَلَدِ كَذَا فَمَا زَالَتْ حَتَّى جَاءَتْ عَشْرُ سَحَابَةٍ وَ عَبَرَتْ وَ يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ عَلَى رِسْلِكُمْ لَيْسَتْ هَذِهِ لَكُمْ إِنَّمَا هِيَ لِأَهْلِ بَلَدِ كَذَا ثُمَّ أَقْبَلَتْ سَحَابَةُ حَادِيَةَ عَشَرَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ هَذِهِ سَحَابَةٌ بَعَثَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ فَاشْكُرُوا اللَّهَ عَلَى تَفَضُّلِهِ عَلَيْكُمْ وَ قُومُوا إِلَى مَقَارِّكُمْ وَ مَنَازِلِكُمْ فَإِنَّهَا مسامة [مُسَامِتَةٌ لَكُمْ وَ


التالي الأصلية 168داخلي 168/288 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...