الرجوع
الرئيسية
كتاب سليم بن قيس الهلالي
سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · الصفحة الأصلية 171
/ داخلي 171 من 288
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 171]
الرِّضَا(ع)بَيْنَ يَدَيْهِ فِي مَرْتَبَتِهِ الَّتِي جَعَلَهَا لَهُ فَابْتَدَأَ هَذَا الْحَاجِبُ الْمُتَضَمِّنُ لِلْوَضْعِ مِنَ الرِّضَا(ع)وَ قَالَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا عَنْكَ الْحِكَايَاتِ وَ أَسْرَفُوا فِي وَصْفِكَ بِمَا أَرَى أَنَّكَ إِنْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ بَرِئْتَ إِلَيْهِمْ مِنْهُ قَالَ وَ ذَلِكَ أَنَّكَ قَدْ دَعَوْتَ اللَّهَ فِي الْمَطَرِ الْمُعْتَادِ مَجِيئُهُ فَجَاءَ فَجَعَلُوهُ آيَةً مُعْجِزَةً لَكَ أَوْجَبُوا لَكَ بِهَا أَنْ لَا نَظِيرَ لَكَ فِي الدُّنْيَا وَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَدَامَ اللَّهُ مُلْكَهُ وَ بَقَاءَهُ لَا يُوَازِي بِأَحَدٍ إِلَّا رَجَحَ بِهِ وَ قَدْ أَحَلَّكَ الْمَحَلَّ الَّذِي قَدْ عَرَفْتَ فَلَيْسَ مِنْ حَقِّهِ عَلَيْكَ أَنْ تُسَوِّغَ الْكَاذِبِينَ لَكَ وَ عَلَيْهِ مَا يَتَكَذَّبُونَهُ فَقَالَ الرِّضَا(ع)مَا أَدْفَعُ عِبَادَ اللَّهِ عَنِ التَّحَدُّثِ بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ وَ إِنْ كُنْتُ لَا أَبْغِي أَشَراً وَ لَا بَطَراً وَ أَمَّا ما ذِكْرُكَ صَاحِبَكَ الَّذِي أَحَلَّنِي مَا أَحَلَّنِي فَمَا أَحَلَّنِي إِلَّا الْمَحَلَّ الَّذِي أَحَلَّهُ مَلِكُ مِصْرَ يُوسُفَ الصِّدِّيقَ(ع)وَ كَانَتْ حَالُهُمَا مَا قَدْ عَلِمْتَ فَغَضِبَ الْحَاجِبُ عِنْدَ ذَلِكَ وَ قَالَ يَا ابْنَ مُوسَى لَقَدْ عَدَوْتَ طَوْرَكَ وَ تجاوزك [تَجَاوَزْتَ قَدْرَكَ إِنْ بَعَثَ اللَّهُ بِمَطَرٍ مُقَدَّرٍ وَقْتُهُ لَا يَتَقَدَّمُ وَ لَا يَتَأَخَّرُ جَعَلْتَهُ آيَةً تَسْتَطِيلُ بِهَا وَ صَوْلَةً تَصُولُ بِهَا كَأَنَّكَ جِئْتَ بِمِثْلِ آيَةِ الْخَلِيلِ إِبْرَاهِيمَ(ع)لَمَّا أَخَذَ رُءُوسَ الطَّيْرِ بِيَدِهِ وَ دَعَا أَعْضَاءَهَا الَّتِي كَانَ فَرَّقَهَا عَلَى الْجِبَالِ فَأَتَيْنَهُ سَعْياً وَ تَرْكَبْنَ عَلَى الرُّءُوسِ وَ خَفَقْنَ وَ طِرْنَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً فِيمَا تَوَهَّمُ فَأَحْيِ هَذَيْنِ وَ سَلِّطْهُمَا عَلَيَّ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ حِينَئِذٍ آيَةً مُعْجِزَةً فَأَمَّا الْمَطَرُ الْمُعْتَادُ مَجِيئُهُ فَلَسْتَ أَنْتَ أَحَقَّ بِأَنْ يَكُونَ جَاءَ بِدُعَائِكَ مِنْ غَيْرِكَ الَّذِي دَعَا كَمَا دَعَوْتَ وَ كَانَ الْحَاجِبُ أَشَارَ إِلَى أَسَدَيْنِ مُصَوَّرَيْنِ عَلَى مَسْنَدِ الْمَأْمُونِ الَّذِي كَانَ مُسْتَنِداً إِلَيْهِ وَ كَانَا مُتَقَابِلَيْنِ عَلَى الْمَسْنَدِ فَغَضِبَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى(ع)وَ صَاحَ بِالصُّورَتَيْنِ دُونَكُمَا الْفَاجِرَ فَافْتَرِسَاهُ وَ لَا تُبْقِيَا لَهُ عَيْناً وَ لَا أَثَراً فَوَثَبَتِ الصُّورَتَانِ وَ قَدْ عَادَتَا أَسَدَيْنِ فَتَنَاوَلَا الْحَاجِبَ وَ رَضَّاهُ [وَ رَضَّضَاهُ] وَ هَشَمَاهُ وَ أَكَلَاهُ وَ لَحَسَا دَمَهُ وَ الْقَوْمُ يَنْظُرُونَ مُتَحَيِّرِينَ مِمَّا يُبْصِرُونَ فَلَمَّا فَرَغَا مِنْهُ أَقْبَلَا عَلَى الرِّضَا(ع)وَ قَالا يَا وَلِيَّ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَا ذَا تَأْمُرُنَا نَفْعَلُ بِهَذَا أَ نَفْعَلُ بِهِ مَا فَعَلْنَا بِهَذَا يُشِيرَانِ إِلَى الْمَأْمُونِ فَغُشِيَ عَلَى الْمَأْمُونِ مِمَّا سَمِعَ مِنْهُمَا فَقَالَ الرِّضَا(ع)قِفَا فَوَقَفَا قَالَ الرِّضَا(ع)صُبُّوا عَلَيْهِ مَاءَ وَرْدٍ وَ طَيِّبُوهُ فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ وَ عَادَ
التالي
الأصلية 171
داخلي 171/288
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...