كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · الصفحة الأصلية 189 / داخلي 189 من 288

صفحة
[صفحة 189]

الْعُلَى فَفَرَّ مِنْ عُمَرَ وَ أَلْقَى عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ(ص)بِزَعْمِكُمُ الْكُفَّارُ قَالَ آخَرُ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ(ص)لَوْ نَزَلَ الْعَذَابُ مَا نَجَا إِلَّا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ الْمَأْمُونُ هَذَا خِلَافُ الْكِتَابِ أَيْضاً لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِنَبِيِّهِ(ص)وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ فَجَعَلْتُمْ عُمَرَ مِثْلَ الرَّسُولِ قَالَ آخَرُ فَقَدْ شَهِدَ النَّبِيُّ(ص)لِعُمَرَ بِالْجَنَّةِ فِي عَشَرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ لَوْ كَانَ هَذَا كَمَا زَعَمْتُمْ لَكَانَ عُمَرُ لَا يَقُولُ لِحُذَيْفَةَ نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ أَنَا فَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ لَمْ يُصَدِّقْهُ حَتَّى زَكَّاهُ حُذَيْفَةُ فَصَدَّقَ حُذَيْفَةَ وَ لَمْ يُصَدِّقِ النَّبِيَّ(ص)فَهَذَا عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ صَدَّقَ النَّبِيَّ(ص)فَلِمَ سَأَلَ حُذَيْفَةَ وَ هَذَانِ الْخَبَرَانِ مُتَنَاقِضَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا قَالَ الْآخَرُ فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ(ص)وُضِعْتُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَ وُضِعَتْ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ أُخْرَى فَرَجَحْتُ بِهِمْ ثُمَّ وُضِعَ مَكَانِي أَبُو بَكْرٍ فَرَجَحَ بِهِمْ ثُمَّ عُمَرُ فَرَجَحَ بِهِمْ ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ فَقَالَ الْمَأْمُونُ هَذَا مُحَالٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ أَجْسَامُهُمَا أَوْ أَعْمَالُهُمَا فَإِنْ كَانَتِ الْأَجْسَامُ فَلَا يَخْفَى عَلَى ذِي رُوحٍ أَنَّهُ مُحَالٌ لِأَنَّهُ لَا يُرَجَّحُ أَجْسَامُهُمَا بِأَجْسَامِ الْأُمَّةِ وَ إِنْ كَانَتْ أَفْعَالُهُمَا فَلَمْ تَكُنْ بَعْدُ فَكَيْفَ تُرَجَّحُ بِمَا لَيْسَ فَأَخْبِرُونِي بِمَا يَتَفَاضَلُ النَّاسُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَالَ فَأَخْبِرُونِي فَمِمَّنْ فُضِّلَ صَاحِبُهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ(ص)ثُمَّ إِنَّ الْمَفْضُولَ عَمِلَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ بِأَكْثَرَ مِنْ عَمَلِ الْفَاضِلِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ(ص)أَ يَلْحَقُ بِهِ فَإِنْ قُلْتُمْ نَعَمْ أَوْجَدْتُكُمْ فِي عَصْرِنَا هَذَا مَنْ هُوَ أَكْثَرُ جِهَاداً وَ حَجّاً وَ صَوْماً وَ صَلَاةً وَ صَدَقَةً مِنْ أَحَدِهِمْ قَالُوا صَدَقْتَ لَا يَلْحَقُ فَاضِلُ دَهْرِنَا لِفَاضِلِ عَصْرِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ الْمَأْمُونُ فَانْظُرُوا فِيمَا رَوَتْ أَئِمَّتُكُمُ الَّذِينَ أَخَذْتُمْ عَنْهُمْ أَدْيَانَكُمْ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ(ع)وَ قِيسُوا إِلَيْهَا مَا رَوَوْا فِي فَضَائِلِ تَمَامِ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا لَهُمْ بِالْجَنَّةِ فَإِنْ كَانَتْ جُزْءاً مِنْ أَجْزَاءٍ كَثِيرَةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُكُمْ وَ إِنْ كَانُوا قَدْ رَوَوْا فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ(ع)أَكْثَرَ فَخُذُوا عَنْ أَئِمَّتِكُمْ مَا رَوَوْا وَ لَا تَعْدُوهُ قَالَ فَأَطْرَقَ الْقَوْمُ جَمِيعاً فَقَالَ الْمَأْمُونُ مَا لَكُمْ سَكَتُّمْ قَالُوا قَدِ اسْتَقْصَيْنَا قَالَ الْمَأْمُونُ فَإِنِّي أَسْأَلُكُمْ خَبِّرُونِي أَيُّ الْأَعْمَالِ كَانَ أَفْضَلَ يَوْمَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ(ص)قَالُوا السَّبْقُ إِلَى الْإِسْلَامِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ


التالي الأصلية 189داخلي 189/288 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...