عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · صفحة 190

[صفحة 190]

أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ قَالَ فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَحَداً أَسْبَقَ مِنْ عَلِيٍّ(ع)إِلَى الْإِسْلَامِ قَالُوا إِنَّهُ سَبَقَ حَدَثاً لَمْ يَجْرِ عَلَيْهِ حُكْمٌ وَ أَبُو بَكْرٍ أَسْلَمَ كَهْلًا قَدْ جَرَى عَلَيْهِ الْحُكْمُ وَ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ فَرْقٌ قَالَ الْمَأْمُونُ فَخَبِّرُونِي عَنْ إِسْلَامِ عَلِيٍّ(ع)أَ بِإِلْهَامٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى أَمْ بِدُعَاءِ النَّبِيِّ(ص)فَإِنْ قُلْتُمْ بِإِلْهَامٍ فَقَدْ فَضَّلْتُمُوهُ عَلَى النَّبِيِّ(ص)لِأَنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمْ يُلْهِمْ بَلْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى دَاعِياً وَ مُعَرِّفاً فَإِنْ قُلْتُمْ بِدُعَاءِ النَّبِيِّ(ص)فَهَلْ دَعَاهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ أَوْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ قُلْتُمْ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ فَهَذَا خِلَافُ مَا وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ نَبِيَّهُ(ص)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ وَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى وَ إِنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ(ص)بِدُعَاءِ عَلِيٍّ(ع)مِنْ بَيْنِ صِبْيَانِ النَّاسِ وَ إِيثَارِهِ عَلَيْهِمْ فَدَعَاهُ ثِقَةً بِهِ وَ عِلْماً بِتَأْيِيدِ اللَّهِ تَعَالَى وَ خَلَّةٌ أُخْرَى خَبِّرُونِي عَنِ الْحَكِيمِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُكَلِّفَ خَلْقَهُ مَا لَا يُطِيقُونَ فَإِنْ قُلْتُمْ نَعَمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَ إِنْ قُلْتُمْ لَا فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَأْمُرَ نَبِيَّهُ(ص)بِدُعَاءِ مَنْ لَا يُمْكِنُهُ قَبُولُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ لِصِغَرِهِ وَ حَدَاثَةِ سِنِّهِ وَ ضَعْفِهِ عَنِ الْقَبُولِ وَ خَلَّةٌ أُخْرَى هَلْ رَأَيْتُمُ النَّبِيَّ(ص)دَعَا أَحَداً مِنْ صِبْيَانِ أَهْلِهِ وَ غَيْرِهِمْ فَيَكُونُوا أُسْوَةَ عَلِيٍّ(ع)فَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهُ لَمْ يَدْعُ غَيْرَهُ فَهَذِهِ فَضِيلَةٌ لِعَلِيٍّ(ع)عَلَى جَمِيعِ صِبْيَانِ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ أَيُّ الْأَعْمَالِ [أَفْضَلُ بَعْدَ السَّبْقِ إِلَى الْإِيمَانِ قَالُوا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَهَلْ تَجِدُونَ لِأَحَدٍ مِنَ الْعَشَرَةِ فِي الْجِهَادِ مَا لِعَلِيٍّ(ع)فِي جَمِيعِ مَوَاقِفِ النَّبِيِّ(ص)مِنَ الْأَثَرِ هَذِهِ بَدْرٌ قُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِيهَا نَيِّفٌ وَ سِتُّونَ رَجُلًا قَتَلَ عَلِيٌّ(ع)مِنْهُمْ نَيِّفاً وَ عِشْرِينَ وَ أَرْبَعُونَ لِسَائِرِ النَّاسِ فَقَالَ قَائِلٌ كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ النَّبِيِّ(ص)فِي عَرِيشَهِ يُدَبِّرُهَا فَقَالَ الْمَأْمُونُ لَقَدْ جِئْتَ بِهَا عَجِيبَةً أَ كَانَ يُدَبِّرُ دُونَ النَّبِيِّ(ص)أَوْ مَعَهُ فَيَشْرَكُهُ أَوْ لِحَاجَةِ النَّبِيِّ(ص)إِلَى رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ أَيُّ الثَّلَاثِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَقُولَ فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ أَزْعُمَ أَنَّهُ يُدَبِّرُ دُونَ النَّبِيِّ(ص)أَوْ يَشْرَكُهُ أَوْ بِافْتِقَارٍ مِنَ النَّبِيِّ(ص)إِلَيْهِ قَالَ فَمَا الْفَضِيلَةُ فِي الْعَرِيشِ فَإِنْ كَانَتْ فَضِيلَةُ أَبِي بَكْرٍ بِتَخَلُّفِهِ عَنِ الْحَرْبِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مُتَخَلِّفٍ فَاضِلًا أَفْضَلَ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لا يَسْتَوِي


التالي صفحة 190 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...