كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · صفحة 214 من 477

صفحة
[صفحة 139]

فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)يَا هَذَا أَيُّهُمَا أَفْضَلُ النَّبِيُّ أَوِ الْوَصِيُّ فَقَالَ لَا بَلِ النَّبِيُّ قَالَ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ مُسْلِمٌ أَوْ مُشْرِكٌ قَالَ لَا بَلْ مُسْلِمٌ قَالَ فَإِنَّ الْعَزِيزَ عَزِيزَ مِصْرَ كَانَ مُشْرِكاً وَ كَانَ يُوسُفُ(ع)نَبِيّاً وَ إِنَّ الْمَأْمُونَ مُسْلِمٌ وَ أَنَا وَصِيٌّ وَ يُوسُفُ سَأَلَ الْعَزِيزَ أَنْ يُوَلِّيَهُ حِينَ قَالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ وَ أَنَا أُجْبِرْتُ عَلَى ذَلِكَ وَ قَالَ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ قَالَ حَافِظٌ لِمَا فِي يَدَيَّ عَالِمٌ بِكُلِّ لِسَانٍ


2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ النَّاسُ يَقُولُونَ إِنَّكَ قَبِلْتَ وِلَايَةَ الْعَهْدِ مَعَ إِظْهَارِكَ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ(ع)قَدْ عَلِمَ اللَّهُ كَرَاهَتِي لِذَلِكَ فَلَمَّا خُيِّرْتُ بَيْنَ قَبُولِ ذَلِكَ وَ بَيْنَ الْقَتْلِ اخْتَرْتُ الْقَبُولَ عَلَى الْقَتْلِ وَيْحَهُمْ أَ مَا عَلِمُوا أَنَّ يُوسُفَ(ع)كَانَ نَبِيّاً وَ رَسُولًا فَلَمَّا دَفَعَتْهُ الضَّرُورَةُ إِلَى تَوَلِّي خَزَائِنِ الْعَزِيزِ قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ وَ دَفَعَتْنِي الضَّرُورَةُ إِلَى قَبُولِ ذَلِكَ عَلَى إِكْرَاهٍ وَ إِجْبَارٍ بَعْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْهَلَاكِ عَلَى أَنِّي مَا دَخَلْتُ فِي هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا دُخُولَ خَارِجٍ مِنْهُ فَإِلَى اللَّهِ الْمُشْتَكَى وَ هُوَ الْمُسْتَعَانُ


3 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَاتَانَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ إِنَّ الْمَأْمُونَ قَالَ لِلرِّضَا(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتُ عِلْمَكَ وَ فَضْلَكَ وَ زُهْدَكَ وَ وَرَعَكَ وَ عِبَادَتَكَ وَ أَرَاكَ أَحَقَّ بِالْخِلَافَةِ مِنِّي فَقَالَ الرِّضَا(ع)بِالْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَفْتَخِرُ وَ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا أَرْجُو النَّجَاةَ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ بِالْوَرَعِ عَنِ الْمَحَارِمِ أَرْجُو الْفَوْزَ بِالْمَغَانِمِ وَ بِالتَّوَاضُعِ فِي الدُّنْيَا أَرْجُو الرِّفْعَةَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَعْزِلَ نَفْسِي عَنِ الْخِلَافَةِ وَ أَجْعَلَهَا لَكَ وَ أُبَايِعَكَ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(ع)إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْخِلَافَةُ لَكَ وَ اللَّهُ جَعَلَهَا لَكَ فَلَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَخْلَعَ لِبَاساً أَلْبَسَكَ اللَّهُ وَ تَجْعَلَهُ لِغَيْرِكَ وَ إِنْ كَانَتِ الْخِلَافَةُ


التالي ص 214/477 — الأصلية 139 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...