كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · صفحة 320 من 320

صفحة
13 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَاكِمُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبِيوَرْدِيَّ الْحَاكِمَ بِمَرْوِ الرُّودِ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يَقُولُ حَضَرْتُ مَشْهَدَ الرِّضَا(ع)بِطُوسَ فَرَأَيْتُ رَجُلًا تُرْكِيّاً قَدْ دَخَلَ الْقُبَّةَ وَ وَقَفَ عِنْدَ الرَّأْسِ وَ جَعَلَ يَبْكِي وَ يَدْعُو بِالتُّرْكِيَّةِ وَ يَقُولُ يَا رَبِّ إِنْ كَانَ ابْنِي حَيّاً فَاجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ إِنْ كَانَ مَيِّتاً فَاجْعَلْنِي مِنْ خَبَرِهِ عَلَى عِلْمٍ وَ مَعْرِفَةٍ قَالَ وَ كُنْتُ أَعْرِفُ اللُّغَةَ التُّرْكِيَّةَ فَقُلْتُ لَهُ أَيُّهَا الرَّجُلُ مَا لَكَ فَقَالَ كَانَ لِي وَلَدٌ وَ كَانَ مَعِي فِي حَرْبِ إِسْحَاقْآبَادَ فَفَقَدْتُهُ وَ لَا أَعْرِفُ خَبَرَهُ وَ لَهُ أُمٌّ تُدِيمُ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ فَأَنَا أَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى هَاهُنَا فِي ذَلِكَ لِأَنِّي سَمِعْتُ أَنَّ الدُّعَاءَ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ مُسْتَجَابٌ قَالَ فَرَحِمْتُهُ وَ أَخَذْتُهُ بِيَدِهِ وَ أَخْرَجْتُهُ لِأُضِيفَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ لَقِيَنَا رَجُلٌ شَابٌّ طُوَالٌ مُخْتَطٌّ


[صفحة 288]

عَلَيْهِ مُرَقَّعَةٌ فَلَمَّا أَبْصَرَ بِذَلِكَ التُّرْكِيِّ وَثَبَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ وَ بَكَى وَ عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا هُوَ ابْنُهُ الَّذِي كَانَ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ أَوْ يَجْعَلَهُ مِنْ خَبَرِهِ عَلَى عِلْمٍ عِنْدَ قَبْرِ الرِّضَا(ع)قَالَ فَسَأَلْتُهُ كَيْفَ وَقَعْتَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ وَقَعْتُ إِلَى طَبَرِسْتَانَ بَعْدَ حَرْبِ إِسْحَاقْآبَادَ وَ رَبَّانِي دَيْلَمِيٌّ هُنَاكَ فَالْآنَ لَمَّا كَبِرْتُ خَرَجْتُ فِي طَلَبِ أَبِي وَ أُمِّي وَ قَدْ كَانَ خَفِيَ عَلَيَّ خَبَرُهُمَا وَ كُنْتُ مَعَ قَوْمٍ أَخَذُوا الطَّرِيقَ إِلَى هَاهُنَا فَجِئْتُ مَعَهُمْ فَقَالَ ذَلِكَ التُّرْكِيُّ قَدْ ظَهَرَ لِي مِنْ أَمْرِ هَذَا الْمَشْهَدِ مَا صَحَّ لِي بِهِ يَقِينِي وَ قَدْ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُفَارِقَ هَذَا الْمَشْهَدَ مَا بَقِيتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلًا وَ آخِراً وَ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيرا

التالي ص 320/320 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...