كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · كتاب سليم بن قيس الهلالي · صفحة 306 من 638

صفحة
[صفحة 264]

ولم أجعله دولة بين الأغنياء، وسبيت ذراري بني تغلب (1)، وأمرت الناس أن لا يجمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة، لنادى بعض الناس من أهل العسكر - ممن يقاتل معي -: (يا أهل الإسلام) وقالوا: (غيرت سنة عمر، نهيتنا أن نصلي في شهر رمضان تطوعا) حتى خفت أن يثوروا في ناحية عسكري. (2)


____________


(1). روي في البحار: ج 8 (طبع قديم) ص 287 عن الإمام الصادق (عليه السلام): أن بني تغلب من نصارى العرب أنفوا واستنكفوا من قبول الجزية وسألوا عمر أن يعفيهم عن الجزية ويؤدوا الزكاة مضاعفا. فخشي أن يلحقوا بالروم فصالحهم على أن صرف ذلك عن رؤوسهم وضاعف عليهم الصدقة، فرضوا بذلك.

قال المجلسي: فهؤلاء ليسوا بأهل ذمة لمنع الجزية وقد جعل الله الجزية على أهل الذمة ليكونوا أذلاء صاغرين وليس في أحد من الزكاة صغار وذل. فكان عليه أن يقاتلهم ويسبي ذراريهم لو أصروا على الاستنكاف والاستكبار.


(2). روى العلامة الأميني في الغدير: ج 5 ص 31 عن السيوطي وغيره: أن أول من سن التراويح عمر بن الخطاب سنة أربع عشرة وأن أول من جمع الناس على التراويح عمر وأن إقامة النوافل بالجماعات في شهر رمضان من محدثات عمر. و (التراويح) عشرون ركعة يصلونها جماعة في ليالي شهر رمضان.

روي في البحار: ج 8 طبع قديم ص 284 عن النبي (صلى الله عليه وآله ) أنه قال: أيها الناس، إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة...). ثم روي أن عمر خرج في شهر رمضان ليلا فرأى المصابيح في المسجد. فقال: ما هذا؟ فقيل له: إن الناس قد اجتمعوا لصلاة التطوع. فقال: بدعة ونعمت البدعة!!


روى الشيخ الطوسي في التهذيب: ج 3 ص 70 ح 227 عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: لما قدم أمير المؤمنين (عليه السلام) الكوفة أمر الحسن بن علي (عليه السلام) أن ينادي في الناس: (لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة). فنادى في الناس الحسن بن علي (عليه السلام) بما أمره به أمير المؤمنين (عليه السلام). فلما سمع الناس مقالة الحسن بن علي (عليه السلام) صاحوا: واعمراه واعمراه فلما رجع الحسن (عليه السلام) إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال له: ما هذا الصوت؟ فقال: يا أمير المؤمنين، الناس يصيحون: واعمراه، واعمراه فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):


قل لهم: صلوا!


روي في البحار: ج 96 ص 385 ح 5 أنه لما كان أمير المؤمنين (عليه السلام) في الكوفة أتاه الناس فقالوا: اجعل لنا إماما منا في رمضان. فقال: لا، ونهاهم أن يجتمعوا فيه. فلما أمسوا جعلوا يقولون: (ابكوا في رمضان، وارمضاناه) فأتاه الحارث الأعور في أناس فقال: يا أمير المؤمنين، ضج الناس وكرهوا قولك. فقال عند ذلك: دعوهم وما يريدون. ليصلي بهم من شاءوا. ثم قال: (فمن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا).


التالي ص 306/638 — الأصلية 264 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...