سليم بن قيس الهلالي · كتاب سليم بن قيس الهلالي · صفحة 334 من 469
صفحة
[صفحة 331]
(31)
سلوني قبل أن تفقدوني
قال أبان عن سليم، قال: جلست إلى علي (عليه السلام) بالكوفة في المسجد والناس حوله.
فقال: سلوني قبل أن تفقدوني. سلوني عن كتاب الله، فوالله ما نزلت آية من كتاب الله إلا وقد أقرأنيها رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وعلمني تأويلها.
فقال ابن الكواء: فما كان ينزل عليه وأنت غائب؟
فقال (عليه السلام): بلى، يحفظ علي ما غبت عنه، فإذا قدمت عليه قال لي: (يا علي، أنزل الله بعدك كذا وكذا) فيقرأنيه، (وتأويله كذا وكذا) فيعلمنيه.
[صفحة 332]
(32)
افتراق الأمم
قال أبان: قال سليم: سمعت عليا (عليه السلام) وهو يقول لرأس اليهود: كم افترقتم؟ فقال:
على كذا وكذا فرقة. فقال علي (عليه السلام): كذبت!
ثم أقبل على الناس فقال: والله لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل القرآن بقرآنهم.
افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، سبعون منها في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت يوشع بن نون وصي موسى. وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، إحدى وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت شمعون وصي عيسى (عليه السلام). وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت وصي محمد (صلى الله عليه وآله ) - وضرب بيده على صدره -.