سليم بن قيس الهلالي · كتاب سليم بن قيس الهلالي · صفحة 482 من 883
صفحة
ثم قال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ناولني كتابك، فناوله إياه. فقال علي (عليه السلام) لرجل من أصحابه: قم مع هذا الرجل فانظر ترجمانا يفهم كلامه، فلينسخه لك بالعربية مفسرا.
فأتاه مكتوبا بالعربية.
فلما أتاه به قال لابنه الحسن (عليه السلام): يا بني، ائتني بالكتاب الذي دفعته إليك. فأتاه به، فقال: أنت يا بني اقرأه، وانظر أنت يا فلان - الذي تستجهل - في نسخة هذا الكتاب، فإنه خطي بيدي وإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله ) علي.
فقرأه فما خالف حرفا واحدا ليس فيه تقديم ولا تأخير، كأنه إملاء رجل واحد على رجلين!
فحمد الله أمير المؤمنين (عليه السلام) وأثنى عليه وقال: (الحمد لله الذي لو شاء لم تختلف الأمة ولم تفترق، والحمد لله الذي لم ينسني ولم يضع أمري ولم يخمل ذكري عنده وعند أوليائه إذ صغر وخمل ذكر أولياء الشيطان وحزبه).