سليم بن قيس الهلالي · كتاب سليم بن قيس الهلالي · صفحة 611 من 1277
صفحة
[صفحة 1]
معنى الإسلام والإيمان
وعن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال:
سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) - وسأله رجل عن الإيمان - فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن الإيمان، لا أسأل عنه أحدا غيرك ولا بعدك.
فقال علي (عليه السلام): جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله ) وسأله عن مثل ما سألتني عنه، فقال له مثل مقالتك، فأخذ يحدثه. ثم قال له: اقعد. فقال له: آمنت.
ثم أقبل علي (عليه السلام) على الرجل فقال: أما علمت أن جبرئيل أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في صورة آدمي فقال له: ما الإسلام؟ فقال: (شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان والغسل من الجنابة). فقال:
وما الإيمان؟ قال: (تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالحياة بعد الموت وبالقدر كله خيره وشره وحلوه ومره).
فلما قام الرجل قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): (هذا جبرئيل، جاءكم ليعلمكم دينكم). فكان كلما قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله ) شيئا قال له: (صدقت). قال: فمتى الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل. قال: صدقت.