سليم بن قيس الهلالي · كتاب سليم بن قيس الهلالي · صفحة 679 من 1277
صفحة
[صفحة 206]
بني هاشم حملهم على المحجة البيضاء، وأقامهم على كتاب ربهم وسنة نبيهم)!
ثم قال (عليه السلام): يا بن عمر، فما قلت أنت عند ذلك؟ قال: قلت له: فما يمنعك - يا أبه - أن تستخلفه؟ قال: فما رد عليك؟ قال: رد علي شيئا أكتمه قال (عليه السلام): فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قد أخبرني بكل ما قال لك وقلت له. قال: ومتى أخبرك؟ قال (عليه السلام): أخبرني في حياته ثم أخبرني به ليلة مات أبوك في منامي، ومن رآى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في المنام فقد رآه في اليقظة.
قال له ابن عمر: فما أخبرك؟ قال (عليه السلام): أنشدك الله يا بن عمر، لئن حدثتك به لتصدقني. قال: أو أسكت قال: فإنه قد قال لك - حين قلت له: (فما يمنعك أن تستخلفه؟) - قال: الصحيفة التي كتبناها بيننا والعهد الذي تعاهدنا عليه في الكعبة في حجة الوداع فسكت ابن عمر فقال: أسألك بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لما أمسكت عني!
قال سليم: فلقد رأيت ابن عمر في ذلك المجلس وقد خنقته العبرة وعيناه تسيلان دموعا.
شورى عمر غير الشرعية
ثم أقبل علي (عليه السلام) على طلحة والزبير وابن عوف وسعد قال: والله إن كان أولئك الخمسة كذبوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فما يحل لكم ولايتهم، وإن كانوا صدقوا ما حل لكم - أيها الخمسة - أن تدخلوني معكم في الشورى لأن إدخالكم إياي فيه خلاف على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ورغبة عنه.
الخلافة والإمامة فقط للأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)
ثم أقبل علي (عليه السلام) على الناس فقال: أخبروني عن منزلتي فيكم وما تعرفوني به، أصدوق أنا عندكم أم كذاب؟ فقالوا: بل صديق صدوق، لا والله ما علمناك كذبت في