كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · كتاب سليم بن قيس الهلالي · صفحة 772 من 1277

صفحة
[صفحة 1]
ثم بايع ابن عوف عثمان فبايعوه، وقد سمعوا من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في عثمان ما قد سمعوا من لعنه إياه في غير موطن. (1)


أبو بكر وعمر أسوء حالا من عثمان


فعثمان على ما كان عليه خير منهما.


ولقد قال منذ أيام قولا رققت له وأعجبتني مقالته. بينما أنا قاعد عنده في بيته إذ أتته عائشة وحفصة تطلبان ميراثهما من ضياع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وأمواله التي بيده، فقال: (لا والله ولا كرامة لكما ولا نعمت عنه ولكن أجيز شهادتكما على أنفسكما. فإنكما شهدتما عند أبويكما أنكما سمعتما من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: (النبي لا يورث، ما ترك فهو صدقة). ثم لقنتما أعرابيا جلفا يبول على عقبيه ويتطهر ببوله (مالك بن أوس بن الحدثان) فشهد معكما، ولم يكن في أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) من المهاجرين ولا من الأنصار أحد شهد بذلك غيركما وغير أعرابي. أما والله، ما أشك أنه قد كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وكذبتما عليه معه. ولكني أجيز شهادتكما على أنفسكما فاذهبا فلا حق لكما.


فانصرفتا من عنده تلعنانه وتشتمانه.


فقال: ارجعا، أليس قد شهدتما بذلك عند أبي بكر؟ قالتا: نعم. قال: فإن شهدتما بحق فلا حق لكما، وإن كنتما شهدتما بباطل فعليكما وعلى من أجاز شهادتكما على أهل هذا البيت لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.


قال (عليه السلام): ثم نظر إلي فتبسم ثم قال: يا أبا الحسن، أشفيتك منهما؟ قلت: نعم، والله


____________


(1). راجع عن لعن عثمان: الحديث 4 من هذا الكتاب.

التالي ص 772/1277 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...