كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 148 / داخلي 148 من 332

[صفحة 148]

وَ وَقَعَ عَلَى أُمِّ مُوسَى فَحَمَلَتْ فَوَضَعَ عَلَى أُمِّ مُوسَى قَابِلَةً تَحْرُسُهَا فَإِذَا قَامَتْ قَامَتْ وَ إِذَا قَعَدَتْ قَعَدَتْ فَلَمَّا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَقَعَتْ عَلَيْهَا الْمَحَبَّةُ وَ كَذَلِكَ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ فَقَالَتْ لَهَا الْقَابِلَةُ مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ تَصْفَرِّينَ وَ تَذُوبِينَ قَالَتْ لَا تَلُومِينِي فَإِنِّي إِذَا وَلَدْتُ أُخِذَ وَلَدِي فَذُبِحَ قَالَتْ لَا تَحْزَنِي فَإِنِّي سَوْفَ أَكْتُمُ عَلَيْكِ فَلَمْ تُصَدِّقْهَا فَلَمَّا أَنْ وَلَدَتْ الْتَفَتَتْ إِلَيْهَا وَ هِيَ مُقْبِلَةٌ فَقَالَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ فَقَالَتْ لَهَا أَ لَمْ أَقُلْ إِنِّي سَوْفَ أَكْتُمُ عَلَيْكِ ثُمَّ حَمَلَتْهُ فَأَدْخَلَتْهُ الْمِخْدَعَ وَ أَصْلَحَتْ أَمْرَهُ ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى الْحَرَسِ فَقَالَتِ انْصَرِفُوا وَ كَانُوا عَلَى الْبَابِ فَإِنَّمَا خَرَجَ دَمٌ مُنْقَطِعٌ فَانْصَرَفُوا فَأَرْضَعَتْهُ فَلَمَّا خَافَتْ عَلَيْهِ الصَّوْتَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا أَنِ اعْمَلِي التَّابُوتَ ثُمَّ اجْعَلِيهِ فِيهِ ثُمَّ أَخْرِجِيهِ لَيْلًا فَاطْرَحِيهِ فِي نِيلِ مِصْرَ فَوَضَعَتْهُ فِي التَّابُوتِ ثُمَّ دَفَعَتْهُ فِي الْيَمِّ فَجَعَلَ يَرْجِعُ إِلَيْهَا وَ جَعَلَتْ تَدْفَعُهُ فِي الْغَمْرِ وَ إِنَّ الرِّيحَ ضَرَبَتْهُ فَانْطَلَقَتْ بِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَدْ ذَهَبَ بِهِ الْمَاءُ هَمَّتْ أَنْ تَصِيحَ فَرَبَطَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهَا قَالَ وَ كَانَتِ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَ هِيَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَتْ لِ فِرْعَوْنَ إِنَّهَا أَيَّامُ الرَّبِيعِ فَأَخْرِجْنِي وَ اضْرِبْ لِي قُبَّةً عَلَى شَطِّ النِّيلِ حَتَّى أَتَنَزَّهَ هَذِهِ الْأَيَّامَ فَضُرِبَتْ لَهَا قُبَّةٌ عَلَى شَطِّ النِّيلِ إِذْ أَقْبَلَ التَّابُوتُ يُرِيدُهَا فَقَالَتْ هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى عَلَى الْمَاءِ قَالُوا إِي وَ اللَّهِ يَا سَيِّدَتَنَا إِنَّا لَنَرَى شَيْئاً فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا ثَارَتْ إِلَى الْمَاءِ فَتَنَاوَلَتْهُ بِيَدِهَا وَ كَادَ الْمَاءُ يَغْمُرُهَا حَتَّى تَصَايَحُوا عَلَيْهَا فَجَذَبَتْهُ وَ أَخْرَجَتْهُ مِنَ الْمَاءِ فَأَخَذَتْهُ فَوَضَعَتْهُ فِي حَجْرِهَا فَإِذَا هُوَ غُلَامٌ أَجْمَلُ النَّاسِ وَ أَسْتَرُهُمْ فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ مِنْهَا مَحَبَّةٌ فَوَضَعَتْهُ فِي حَجْرِهَا وَ قَالَتْ هَذَا ابْنِي فَقَالُوا إِي وَ اللَّهِ يَا سَيِّدَتَنَا وَ اللَّهِ مَا لَكِ وَلَدٌ وَ لَا لِلْمَلِكِ فَاتَّخِذِي هَذَا وَلَداً فَقَامَتْ إِلَى فِرْعَوْنَ وَ قَالَتْ إِنِّي أَصَبْتُ غُلَاماً طَيِّباً حُلْواً نَتَّخِذُهُ وَلَداً فَيَكُونُ قُرَّةَ عَيْنٍ لِي وَ لَكَ فَلَا تَقْتُلْهُ قَالَ وَ مِنْ أَيْنَ هَذَا الْغُلَامُ قَالَتْ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي إِلَّا أَنَّ الْمَاءَ جَاءَ بِهِ فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى رَضِيَ فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ أَنَّ الْمَلِكَ قَدْ تَبَنَّى ابْناً لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ رُءُوسِ مَنْ كَانَ مَعَ فِرْعَوْنَ إِلَّا بَعَثَ إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ لِتَكُونَ لَهُ ظِئْراً أَوْ تَحْضُنَهُ-


التالي الأصلية 148داخلي 148/332 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...