كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 163 من 332

[صفحة 163]

الْوَفَاةُ قَالَ إِنِّي مَيِّتٌ فَقُلْتُ لَهُ فَعَلَى مَنْ تُخْلِفُنِي فَقَالَ لَا أَعْرِفُ أَحَداً يَقُولُ بِمَقَالَتِي هَذِهِ إِلَّا رَاهِباً بِأَنْطَاكِيَةَ فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ ادْفَعْ إِلَيْهِ هَذَا اللَّوْحَ وَ نَاوَلَنِي لَوْحاً فَلَمَّا مَاتَ غَسَّلْتُهُ وَ كَفَّنْتُهُ وَ دَفَنْتُهُ وَ أَخَذْتُ اللَّوْحَ وَ سِرْتُ بِهِ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ وَ أَتَيْتُ الصَّوْمَعَةَ وَ أَنْشَأَتُ أَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ عِيسَى رُوحُ اللَّهِ وَ أَنَّ مُحَمَّداً حَبِيبُ اللَّهِ فَأَشْرَفَ عَلَيَّ الدَّيْرَانِيُّ فَقَالَ أَنْتَ رُوزْبِهُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ اصْعَدْ فَصَعِدْتُ إِلَيْهِ فَخَدَمْتُهُ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِي إِنِّي مَيِّتٌ فَقُلْتُ عَلَى مَنْ تُخْلِفُنِي فَقَالَ لَا أَعْرِفُ أَحَداً يَقُولُ بِمَقَالَتِي هَذِهِ إِلَّا رَاهِباً بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ ادْفَعْ إِلَيْهِ هَذَا اللَّوْحَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ غَسَّلْتُهُ وَ كَفَّنْتُهُ وَ دَفَنْتُهُ وَ أَخَذْتُ اللَّوْحَ وَ أَتَيْتُ الصَّوْمَعَةَ وَ أَنْشَأْتُ أَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ عِيسَى رُوحُ اللَّهِ وَ أَنَّ مُحَمَّداً حَبِيبُ اللَّهِ فَأَشْرَفَ عَلَيَّ الدَّيْرَانِيُّ فَقَالَ أَنْتَ رُوزْبِهُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ اصْعَدْ فَصَعِدْتُ إِلَيْهِ وَ خَدَمْتُهُ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِي إِنِّي مَيِّتٌ فَقُلْتُ عَلَى مَنْ تُخْلِفُنِي فَقَالَ لَا أَعْرِفُ أَحَداً يَقُولُ بِمَقَالَتِي هَذِهِ فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ حَانَتْ وِلَادَتُهُ فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ ادْفَعْ إِلَيْهِ هَذَا اللَّوْحَ قَالَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ غَسَّلْتُهُ وَ كَفَّنْتُهُ وَ دَفَنْتُهُ وَ أَخَذْتُ اللَّوْحَ وَ خَرَجْتُ فَصَحِبْتُ قَوْماً فَقُلْتُ لَهُمْ يَا قَوْمُ اكْفُونِيَ الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ أَكْفِكُمُ الْخِدْمَةَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَأْكُلُوا شَدُّوا عَلَى شَاةٍ فَقَتَلُوهَا بِالضَّرْبِ ثُمَّ جَعَلُوا بَعْضَهَا كَبَاباً وَ بَعْضَهَا شِوَاءً فَامْتَنَعْتُ مِنَ الْأَكْلِ فَقَالُوا كُلْ فَقُلْتُ إِنِّي غُلَامٌ دَيْرَانِيٌّ وَ إِنَّ الدَّيْرَانِيِّينَ لَا يَأْكُلُونَ اللَّحْمَ فَضَرَبُونِي وَ كَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَمْسِكُوا عَنْهُ حَتَّى يَأْتِيَكُمْ شَرَابُكُمْ فَإِنَّهُ لَا يَشْرَبُ فَلَمَّا أَتَوْا بِالشَّرَابِ قَالُوا اشْرَبْ فَقُلْتُ إِنِّي غُلَامٌ دَيْرَانِيٌّ وَ إِنَّ الدَّيْرَانِيِّينَ لَا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ فَشَدُّوا عَلَيَّ وَ أَرَادُوا قَتْلِي فَقُلْتُ لَهُمْ يَا قَوْمِ لَا تَضْرِبُونِي وَ لَا تَقْتُلُونِي فَإِنِّي أُقِرُّ لَكُمْ بِالْعُبُودِيَّةِ فَأَقْرَرْتُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ فَأَخْرَجَنِي وَ بَاعَنِي بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ قَالَ فَسَأَلَنِي عَنْ قِصَّتِي فَأَخْبَرْتُهُ وَ قُلْتُ لَهُ لَيْسَ لِي ذَنْبٌ إِلَّا أَنِّي أَحْبَبْتُ مُحَمَّداً وَ وَصِيَّهُ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَ إِنِّي لَأُبْغِضُكَ وَ أُبْغِضُ مُحَمَّداً ثُمَّ أَخْرَجَنِي إِلَى خَارِجِ دَارِهِ وَ إِذَا رَمْلٌ كَثِيرٌ عَلَى بَابِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا رُوزْبِهُ لَئِنْ أَصْبَحْتُ وَ لَمْ تَنْقُلْ هَذَا الرَّمْلَ كُلَّهُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ لَأَقْتُلَنَّكَ-


التالي الأصلية 163داخلي 163/332 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...