كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 164 من 332

[صفحة 164]

قَالَ فَجَعَلْتُ أَحْمِلُ طُولَ لَيْلَتِي فَلَمَّا أَجْهَدَنِي التَّعَبُ رَفَعْتُ يَدِي إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلْتُ يَا رَبِّ إِنَّكَ حَبَّبْتَ مُحَمَّداً وَ وَصِيَّهُ إِلَيَّ فَبِحَقِّ وَسِيلَتِهِ عَجِّلْ فَرَجِي وَ أَرِحْنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رِيحاً فَقَلَعَتْ ذَلِكَ الرَّمْلَ مِنْ مَكَانِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قَالَ الْيَهُودِيُّ فَلَمَّا أَصْبَحَ نَظَرَ إِلَى الرَّمْلِ قَدْ نُقِلَ كُلُّهُ فَقَالَ يَا رُوزْبِهُ أَنْتَ سَاحِرٌ وَ أَنَا لَا أَعْلَمُ فَلَأُخْرِجَنَّكَ مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ لِئَلَّا تُهْلِكَهَا قَالَ فَأَخْرَجَنِي وَ بَاعَنِي مِنِ امْرَأَةٍ سُلَمِيَّةٍ فَأَحَبَّتْنِي حُبّاً شَدِيداً وَ كَانَ لَهَا حَائِطٌ فَقَالَتْ هَذَا الْحَائِطُ لَكَ كُلْ مِنْهُ مَا شِئْتَ وَ هَبْ وَ تَصَدَّقْ قَالَ فَبَقِيتُ فِي ذَلِكَ الْحَائِطِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْحَائِطِ إِذَا أَنَا بِسَبْعَةِ رَهْطٍ قَدْ أَقْبَلُوا تُظِلُّهُمْ غَمَامَةٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ اللَّهِ مَا هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ أَنْبِيَاءَ وَ لَكِنَّ فِيهِمْ نَبِيّاً قَالَ فَأَقْبَلُوا حَتَّى دَخَلُوا الْحَائِطَ وَ الْغَمَامَةُ تَسِيرُ مَعَهُمْ فَلَمَّا دَخَلُوا إِذَا فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَدَخَلُوا الْحَائِطَ فَجَعَلُوا يَتَنَاوَلُونَ مِنْ حَشَفِ النَّخْلِ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لَهُمْ كُلُوا الْحَشَفَ وَ لَا تُفْسِدُوا عَلَى الْقَوْمِ شَيْئاً فَدَخَلْتُ عَلَى مَوْلَاتِي فَقُلْتُ لَهَا يَا مَوْلَاتِي هَبِي لِي طَبَقاً مِنْ رُطَبٍ فَقَالَتْ لَكَ سِتَّةُ أَطْبَاقٍ قَالَ فَجِئْتُ فَحَمَلْتُ طَبَقاً مِنْ رُطَبٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنْ كَانَ فِيهِمْ نَبِيٌّ فَإِنَّهُ لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ-


التالي الأصلية 164داخلي 164/332 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...