كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 165 / داخلي 165 من 332

[صفحة 165]

فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ هَذِهِ صَدَقَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلُوا وَ أَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ قَالَ لِزَيْدٍ مُدَّ يَدَكَ وَ كُلْ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ عَلَامَةٌ فَدَخَلْتُ إِلَى مَوْلَاتِي فَقُلْتُ لَهَا هَبِي لِي طَبَقاً آخَرَ فَقَالَتْ لَكَ سِتَّةُ أَطْبَاقٍ قَالَ فَجِئْتُ فَحَمَلْتُ طَبَقاً مِنْ رُطَبٍ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ هَذِهِ هَدِيَّةٌ فَمَدَّ يَدَهُ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ كُلُوا وَ مَدَّ الْقَوْمُ جَمِيعاً أَيْدِيَهُمْ فَأَكَلُوا فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ أَيْضاً عَلَامَةٌ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا أَدُورُ خَلْفَهُ إِذْ حَانَتْ مِنَ النَّبِيِّ(ص)الْتِفَاتَةٌ فَقَالَ يَا رُوزْبِهُ تَطْلُبُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ فَقُلْتُ نَعَمْ فَكَشَفَ عَنْ كَتِفَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ مَعْجُومٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ قَالَ فَسَقَطْتُ عَلَى قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أُقَبِّلُهَا فَقَالَ لِي يَا رُوزْبِهُ ادْخُلْ إِلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَ قُلْ لَهَا يَقُولُ لَكِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ تَبِيعِينَّا هَذَا الْغُلَامَ فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ لَهَا يَا مَوْلَاتِي إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ لَكِ تَبِيعِينَّا هَذَا الْغُلَامَ فَقَالَتْ قُلْ لَهُ لَا أَبِيعُكَ إِلَّا بِأَرْبَعِمِائَةِ نَخْلَةٍ مِائَتَيْ نَخْلَةٍ مِنْهَا صَفْرَاءَ وَ مِائَتَيْ نَخْلَةٍ مِنْهَا حَمْرَاءَ قَالَ فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ وَ مَا أَهْوَنَ مَا سَأَلَتْ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا عَلِيُّ فَاجْمَعْ هَذَا النَّوَى كُلَّهُ فَجَمَعَهُ وَ أَخَذَهُ فَغَرَسَهُ ثُمَّ قَالَ اسْقِهِ فَسَقَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا بَلَغَ آخِرَهُ حَتَّى خَرَجَ النَّخْلُ وَ لَحِقَ بَعْضُهُ بَعْضاً فَقَالَ لِي ادْخُلْ إِلَيْهَا وَ قُلْ لَهَا يَقُولُ لَكِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ خُذِي شَيْئَكِ وَ ادْفَعِي إِلَيْنَا شَيْئَنَا قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَ قُلْتُ ذَلِكَ لَهَا فَخَرَجَتْ وَ نَظَرَتْ إِلَى النَّخْلِ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ لَا أَبِيعُكَهُ إِلَّا بِأَرْبَعِمِائَةِ نَخْلَةٍ كُلُّهَا صَفْرَاءُ قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع)فَمَسَحَ جَنَاحَيْهِ عَلَى النَّخْلِ فَصَارَ كُلُّهُ أَصْفَرَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي قُلْ لَهَا إِنَّ مُحَمَّداً يَقُولُ لَكِ خُذِي شَيْئَكِ وَ ادْفَعِي إِلَيْنَا شَيْئَنَا قَالَ فَقُلْتُ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ لَنَخْلَةٌ مِنْ هَذِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ مِنْكَ فَقُلْتُ لَهَا وَ اللَّهِ لَيَوْمٌ وَاحِدٌ مَعَ مُحَمَّدٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ وَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ أَنْتِ فِيهِ فَأَعْتَقَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ سَمَّانِي سَلْمَانَ‏


قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه كان اسم سلمان روزبه بن خشبوذان و ما سجد قط لمطلع الشمس و إنما كان يسجد لله عز و جل و كانت القبلة التي أمر بالصلاة إليها شرقية و كان أبواه يظنان أنه إنما يسجد لمطلع الشمس كهيئتهم و كان سلمان‏


التالي الأصلية 165داخلي 165/332 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...