كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 24 / داخلي 24 من 332

[صفحة 24]

ثم نحن نبين الآن و نوضح بعد هذا كله أن التشاكل بين الأنبياء و الأئمة بين واضح فيلزمهم أنهم حجج الله على الخلق كما كانت الأنبياء حججه على العباد و فرض طاعتهم لازم كلزوم فرض طاعة الأنبياء و ذلك قول الله عز و جل‏ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ و قوله تعالى‏ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ‏ فولاة الأمر هم الأوصياء و الأئمة بعد الرسول(ص)و قد قرن الله طاعتهم بطاعة الرسول و أوجب على العباد من فرضهم ما أوجبه من فرض الرسول كما أوجب على العباد من طاعة الرسول ما أوجبه عليهم من طاعته عز و جل في قوله‏ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ‏ ثم قال‏ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏ و إذا كانت الأئمة(ع)حجج الله على من لم يلحق بالرسول و لم يشاهده و على من خلفه من بعده كما كان الرسول حجة على من لم يشاهده في عصره لزم من طاعة الأئمة ما لزم من طاعة الرسول محمد(ص)فقد تشاكلوا و استقام القياس فيهم و إن كان الرسول أفضل من الأئمة فقد تشاكلوا في الحجة و الاسم و الفعل و الفرض إذ كان الله جل ثناؤه قد سمى الرسل أئمة بقوله لإبراهيم‏ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً و قد أخبرنا الله تبارك و تعالى أنه قد فضل الأنبياء و الرسل بعضهم على بعض فقال تبارك و تعالى‏ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ‏ الآية و قال‏ وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى‏ بَعْضٍ‏ الآية فتشاكل الأنبياء في النبوة و إن كان بعضهم أفضل من بعض و كذلك تشاكل الأنبياء و الأوصياء فمن قاس حال الأئمة بحال الأنبياء و استشهد بفعل الأنبياء على فعل الأئمة فقد أصاب في قياسه و استقام له استشهاده بالذي وصفناه من تشاكل الأنبياء و الأوصياء ع.


التالي الأصلية 24داخلي 24/332 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...