كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 247 / داخلي 247 من 332

[صفحة 247]

و هم(ع)الهداة على معنى الصخرة العظيمة التي يتخذ الضب عندها جحرا فيأوي إليه لقلة هدايته و هم أصل الشجرة المقطوعة لأنهم وتروا و ظلموا و جفوا و قطعوا و لم يواصلوا فنبتوا من أصولهم و عروقهم لا يضرهم قطع من قطعهم و لا إدبار من أدبر عنهم إذ كانوا من قبل الله منصوصا عليهم على لسان نبي الله ص.


و من معنى العترة هم المظلومون المأخوذون بما لم يجترموه و يذنبوه و منافعهم كثيرة و هم(ع)ينابيع العلم على معنى الشجرة الكثيرة اللبن و هم(ع)ذكرانا غير إناث على معنى قول من قال إن العترة هو الذكر و هم(ع)جند الله جل و عز و حزبه على معنى قول الأصمعي إن العترة الريح-


قَالَ النَّبِيُّ ص‏ الرِّيحُ جُنْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ


. في حديث مشهور عنه و الريح عذاب على قوم و رحمة لآخرين و هم(ع)كذلك كالقرآن المقرون إليهم‏


بِقَوْلِ النَّبِيِّ ص‏ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي‏


. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً و قال عز و جل‏ وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ‏ و هم(ع)أصحاب المشاهد المتفرقة و البيوت النازحة على معنى الذي ذهب إليه من قال إن العترة هو نبت مثل المرزنجوش ينبت متفرقا و بركاتهم(ع)منبثة في المشرق و المغرب.


و أما الذرية فقد قال أبو عبيدة تأويل الذريات عندنا إذا كانت بالألف-


التالي الأصلية 247داخلي 247/332 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...