الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 69 / داخلي 69 من 332
»»
[صفحة 69]
تباعدت منه حتى خرج من المدينة إلى ينبع و جرى عليه ما جرى فإن قلتم إن عليا(ع)لم يستخلفه رسول الله(ص)فلم أودعتم كتبكم ذلك و تكلمتم عليه فإن الناس قد يذهبون عن الحق و إن كان واضحا و عن البيان و إن كان مشروحا كما ذهبوا عن التوحيد إلى التلحيد و من قوله عز و جل لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ إلى التشبيه.
[الشبهة الثانية حول نص الإمام الصادق(ع)لابنه إسماعيل و البداء فيه]
(اعتراض آخر للزيدية) قالت الزيدية و مما تكذب به دعوى الإمامية إنهم زعموا أن جعفر بن محمد(ع)نص لهم على إسماعيل و أشار إليه في حياته ثم إن إسماعيل مات في حياته-
. فإن كان الخبر الاثنا عشر صحيحا فكان لا أقل من أن يعرفه جعفر بن محمد(ع)و يعرف خواص شيعته لئلا يغلط هو و هم هذا الغلط العظيم.
فقلنا لهم بم قلتم إن جعفر بن محمد(ع)نص على إسماعيل بالإمامة و ما ذلك الخبر و من رواه و من تلقاه بالقبول فلم يجدوا إلى ذلك سبيلا و إنما هذه حكاية ولدها قوم قالوا بإمامة إسماعيل ليس لها أصل لأن الخبر بذكر الأئمة الاثني عشر(ع)قد رواه الخاص و العام عن النبي(ص)و الأئمة(ع)و قد أخرجت ما روي عنهم في ذلك في هذا الكتاب فأما
. فإنه يقول ما ظهر لله أمر كما ظهر له في إسماعيل ابني إذ اخترمه في حياتي ليعلم بذلك أنه ليس بإمام بعدي و عندنا من زعم أن الله عز و جل يبدو له اليوم في شيء لم يعلمه أمس فهو كافر و البراءة منه واجبة كما روي عن الصادق ع