كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 114 من 465

صفحة
[صفحة 103]

و أما الفصل بيننا و بين سائر الفرق فهو أن لنا نقلة أخبار و حملة آثار قد طبقوا البلدان كثرة و نقلوا عن جعفر بن محمد(ع)من علم الحلال و الحرام ما يعلم بالعادة الجارية و التجربة الصحيحة أن ذلك كله لا يجوز أن يكون كذبا مولدا و حكوا مع نقل ذلك عن أسلافهم أن أبا عبد الله(ع)أوصى بالإمامة إلى موسى(ع)ثم نقل إلينا من فضل موسى(ع)و علمه ما هو معروف عند نقلة الأخبار و لم نسمع لهؤلاء بأكثر من الدعوى و ليس سبيل التواتر و أهله سبيل الشذوذ و أهله فتأملوا الأخبار الصادقة تعرفوا بها فصل ما بين موسى(ع)و محمد و عبد الله بني جعفر و تعالوا نمتحن هذا الأمر بخمس مسائل من الحلال و الحرام مما قد أجاب فيه موسى(ع)فإن وجدنا لهذين فيه جوابا عند أحد من القائلين بإمامتهما فالقول كما يقولون و قد روت الإمامية أن عبد الله بن جعفر سئل كم في مائتي درهم قال خمسة دراهم قيل له و كم في مائة درهم فقال درهمان و نصف.


و لو أن معترضا اعترض على الإسلام و أهله فادعى أن هاهنا من قد عارض القرآن و سألنا أن نفصل بين تلك المعارضة و القرآن لقلنا له أما القرآن فظاهر فأظهر تلك المعارضة حتى نفصل بينها و بين القرآن و هكذا نقول لهذه الفرق أما أخبارنا فهي مروية محفوظة عند أهل الأمصار من علماء الإمامية فأظهروا تلك الأخبار التي تدعونها حتى نفصل بينها و بين أخبارنا فأما أن تدعوا خبرا لم يسمعه سامع و لا عرفه أحد ثم تسألونا الفصل بين هذا الخبر فهذا ما لا يعجز عن دعوى مثله أحد و لو أبطل مثل هذه الدعوى أخبار أهل الحق من الإمامية لأبطل مثل هذه الدعوى من البراهمة أخبار المسلمين و هذا واضح و لله المنة.


و قد ادعت الثنوية أن ماني أقام المعجزات و أن لهم خبرا يدل على صدقهم-


التالي ص 114/465 — الأصلية 103 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...