كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 118 من 465

صفحة
[صفحة 107]

الكتاب أن يقول و منهم فرقة قطعت على موسى و أعجب من هذا قوله حتى انتهوا إلى الحسن فادعوا له ابنا و قد كانوا في حياة علي بن محمد و سموا للإمامة ابنه محمدا إلا طائفة من أصحاب فارس بن حاتم و ليس يحسن بالعاقل أن يشنع على خصمه بالباطل الذي لا أصل له.


و الذي يدل على فساد قول القائلين بإمامة محمد هو بعينه ما وصفناه في باب إسماعيل بن جعفر لأن القصة واحدة و كل واحد منهما مات قبل أبيه و من المحال أن يستخلف الحي الميت و يوصي إليه بالإمامة و هذا أبين فسادا من أن يحتاج في كسره إلى كثرة القول.


و الفصل بيننا و بين القائلين بإمامة جعفر أن حكاية القائلين بإمامته عنه اختلفت و تضادت لأن منهم و منا من حكى عنه أنه قال إني إمام بعد أخي محمد و منهم من حكى عنه أنه قال إني إمام بعد أخي الحسن و منهم من قال إنه قال إني إمام بعد أبي علي بن محمد.


و هذه أخبار كما ترى يكذب بعضها بعضا و خبرنا في أبي محمد الحسن بن علي خبر متواتر لا يتناقض و هذا فصل بين ثم ظهر لنا من جعفر ما دلنا على أنه جاهل بأحكام الله عز و جل و هو أنه جاء يطالب أم أبي محمد بالميراث و في حكم آبائه أن الأخ لا يرث مع الأم فإذا كان جعفر لا يحسن هذا المقدار من الفقه حتى تبين فيه نقصه و جهله كيف يكون إماما و إنما تعبدنا الله بالظاهر من هذه الأمور و لو شئنا أن نقول لقلنا و فيما ذكرناه كفاية و دلالة على أن جعفرا ليس بإمام.


و أما قوله إنهم ادعوا للحسن ولدا فالقوم لم يدعوا ذلك إلا بعد أن نقل إليهم أسلافهم حاله و غيبته و صورة أمره و اختلاف الناس فيه عند حدوث ما يحدث و هذه كتبهم فمن شاء أن ينظر فيها فلينظر.


و أما قوله إن كل هذه الفرق يتشاحون و يكفر بعضهم بعضا فقد صدق‏


التالي ص 118/465 — الأصلية 107 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...