كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 123 من 465

صفحة
[صفحة 112]

كما جاز للإمام فهذا لعمري جائز و إن كنت تريد أن المأموم يجوز له أن لا يعتقد إمامة الإمام للتقية فذلك لا يجوز إذا قرعت الأخبار سمعه و قطعت عذره لأن الخبر الصحيح يقوم مقام العيان و ليس على القلوب تقية و لا يعلم ما فيها إلا الله.


و أما قوله و ما بال الإمام في تقية من إرشادهم و ليس في تقية من تناول أموالهم و الله يقول‏ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً فالجواب عن ذلك إلى آخر الفصل يقال له إن الإمام ليس في تقية من إرشاد من يريد الإرشاد و كيف يكون في تقية و قد بين لهم الحق و حثهم عليه و دعاهم إليه و علمهم الحلال و الحرام حتى شهروا بذلك و عرفوا به و ليس يتناول أموالهم و إنما يسألهم الخمس الذي فرضه الله عز و جل ليضعه حيث أمر أن يضعه و الذي جاء بالخمس هو الرسول و قد نطق القرآن بذلك قال الله عز و جل‏ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ‏ الآية و قال‏ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً الآية فإن كان في أخذ المال عيب أو طعن فهو على من ابتدأ به‏ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏.


و يقال لصاحب الكتاب أخبرنا عن الإمام منكم إذا خرج و غلب هل يأخذ الخمس و هل يجبي الخراج و هل يأخذ الحق من الفي‏ء و المغنم و المعادن و ما أشبه ذلك فإن قال لا فقد خالف حكم الإسلام و إن قال نعم قيل له فإن احتج عليه رجل مثلك بقول الله عز و جل‏ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً و بقوله‏ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَ الرُّهْبانِ‏ الآية بأي شي‏ء تجيبه حتى تجيبك الإمامية بمثله و هذا وفقكم الله شي‏ء كان الملحدون يطعنون به على المسلمين و ما أدري من دلسه لهؤلاء و اعلم علمك الله الخير و جعلك من أهله أنما يعمل بالكتاب و السنة و لا يخالفهما فإن أمكن خصومنا أن يدلونا على أنه خالف في أخذ ما أخذ الكتاب و السنة فلعمري أن الحجة واضحة لهم و إن لم يمكنهم ذلك فليعلموا أنه ليس في العمل-


التالي ص 123/465 — الأصلية 112 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...