الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 125 من 465
صفحة
[صفحة 114]
ثم رجع صاحب الكتاب إلى أن يعارضنا بما تدعيه الواقفة على موسى بن جعفر و نحن فلم نقف على أحد و نسأل الفصل بين الواقفين و قد بينا أنا علمنا أن موسى(ع)قد مات بمثل ما علمنا أن جعفرا مات و أن الشك في موت أحدهما يدعو إلى الشك في موت الآخر و أنه قد وقف على جعفر(ع)قوم أنكرت الواقفة على موسى عليهم و كذلك أنكرت قول الواقفة على أمير المؤمنين ع.
فقلنا لهم يا هؤلاء حجتكم على أولئك هي حجتنا عليكم فقولوا كيف شئتم تحجوا أنفسكم.
ثم حكى عنا أنا كنا نقول للواقفة إن الإمام لا يكون إلا ظاهرا موجودا و هذه حكاية من لا يعرف أقاويل خصمه و ما زالت الإمامية تعتقد أن الإمام لا يكون إلا ظاهرا مكشوفا أو باطنا مغمورا و أخبارهم في ذلك أشهر و أظهر من أن تخفى و وضع الأصول الفاسدة للخصوم أمر لا يعجز عنه أحد و لكنه قبيح بذي الدين و الفضل و العلم و لو لم يكن في هذا المعنى إلا خبر كميل بن زياد لكفى.
ثم قال فإن قالوا كذا قيل لهم كذا لشيء لا نقوله و حجتنا ما سمعتم و فيها كفاية و الحمد لله ثم قال ليس الأمر كما تتوهمون في بني هاشم لأن النبي(ص)دل أمته على عترته بإجماعنا و إجماعكم التي هي خاصته التي لا يقرب أحد منه(ع)كقربهم فهي لهم دون الطلقاء و أبناء الطلقاء و يستحقها واحد منهم في كل زمان إذ كان الإمام لا يكون إلا واحدا بلزوم الكتاب و الدعاء إلى إقامته بدلالة الرسول(ص)عليهم-