كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 137 من 465

صفحة
[صفحة 126]

فرضه لشرائط لو عرفتها لقل كلامك و قصر كتابك و نسأل الله التوفيق.


(مسألة أخرى) يقال لصاحب الكتاب أ تصوبون الحسن بن علي(ع)في موادعته معاوية أم تخطئونه فإذا قالوا نصوبه قيل لهم أ تصوبونه و قد ترك الجهاد و أعرض عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على الوجه الذي تؤمون إليه فإن قالوا نصوبه لأن الناس خذلوه و لم يأمنهم على نفسه و لم يكن معه من أهل البصائر من يمكنه أن يقاوم بهم معاوية و أصحابه فإذا عرفوا صحة ذلك قيل لهم فإذا كان الحسن(ع)مبسوط العذر و معه جيش أبيه و قد خطب له الناس على المنابر و سل سيفه و سار إلى عدو الله و عدوه للجهاد لما وصفتم و ذكرتم فلم لا تعذرون جعفر بن محمد(ع)في تركه الجهاد و قد كان أعداؤه في عصره أضعاف من كان مع معاوية و لم يكن معه من شيعته مائة نفر قد تدربوا بالحروب و إنما كان قوم من أهل السر لم يشاهدوا حربا و لا عاينوا وقعة فإن بسطوا عذره فقد أنصفوا و إن امتنع منهم ممتنع فسئل الفصل و لا فصل.


و بعد فإن كان قياس الزيدية صحيحا فزيد بن علي أفضل من الحسن بن علي لأن الحسن وادع و زيد حارب حتى قتل و كفى بمذهب يؤدي إلى تفضيل زيد بن علي على الحسن بن علي(ع)قبحا وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏ و حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏


[كلام المؤلف في خاتمة هذه الأبحاث‏]


و إنما ذكرنا هذه الفصول في أول كتابنا هذا لأنها غاية ما يتعلق بها الزيدية و ما رد عليهم و هي أشد الفرق علينا و قد ذكرنا الأنبياء و الحجج الذين وقعت بهم الغيبة(ص)و ذكرنا في آخر الكتاب المعمرين ليخرج بذلك ما نقوله في الغيبة و طول العمر من حد الإحالة إلى حد الجواز ثم صححنا النصوص على القائم الثاني عشر من الأئمة(ع)من الله تعالى ذكره و من رسوله و الأئمة الأحد عشر(ص)مع إخبارهم بوقوع الغيبة ثم ذكرنا مولده(ع)و من شاهده و ما صح من دلالاته و أعلامه و ما ورد من توقيعاته لتأكيد الحجة على المنكرين لولي الله و المغيب في ستر الله و الله الموفق للصواب و هو خير مستعان‏


التالي ص 137/465 — الأصلية 126 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...