الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 199 من 895
صفحة
و ذكر أبو سهل إسماعيل بن علي النوبختي في آخر كتاب التنبيه و كثيرا ما يقول خصومنا لو كان ما تدعون من النص حقا لادعاه علي(ع)بعد مضي النبي ص.
فيقال لهم كيف يدعيه فيقيم نفسه مقام مدع يحتاج إلى شهود على صحة دعواه و هم لم يقبلوا قول النبي(ع)فكيف يقبلون دعواه لنفسه و تخلفه عن بيعة
[صفحة 89]
أبي بكر و دفنه فاطمة(ع)من غير أن يعرفهم جميعا خبرها حتى دفنها سرا أدل دليل على أنه لم يرض بما فعلوه.
فإن قالوا فلم قبلها بعد عثمان قيل لهم أعطوه بعض ما وجب له فقبله و كان في ذلك مثل النبي(ص)حين قبل المنافقين و المؤلفة قلوبهم.
و ربما قال خصومنا إذا عضهم الحجاج و لزمتهم الحجة في أنه لا بد من إمام منصوص عليه عالم بالكتاب و السنة مأمون عليهما لا ينساهما و لا يغلط فيهما و لا تجوز مخالفته واجب الطاعة بنص الأول عليه فمن هو هذا الإمام سموه لنا و دلونا عليه.