. و أن الله تبارك و تعالى أكد دينه بالإيمان بالغيب فقال هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ الآية فالإيمان بالغيب أعظم مثوبة لصاحبه لأنه خلو من كل عيب و ريب لأن بيعة الخليفة وقت المشاهدة قد يتوهم على المبايع أنه إنما يطيع رغبة في خير أو مال أو رهبة من قتل أو غير ذلك مما هو عادات أبناء الدنيا في طاعة ملوكهم و إيمان الغيب مأمون من ذلك كله و محروس من معايبه بأصله يدل على ذلك قول الله عز و جل فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا و لما حصل للمتعبد ما