الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 264 من 895
صفحة
ثم يقال له أخبرنا هل في العترة اليوم من يصلح للإمامة فلا بد من أن يقول نعم فيقال له أ فليس إمامته لا تصح إلا بالنص على ما تقوله الإمامية و لا معه دليل معجز يعلم به أنه إمام و ليس سبيله عندكم سبيل من يجتمع أهل الحل و العقد من الأمة فيتشاورون في أمره ثم يختارونه و يبايعونه فإذا قال نعم قيل له فكيف السبيل إلى معرفته-
[صفحة 122]
فإن قالوا يعرف بإجماع العترة عليه قلنا لهم كيف تجتمع عليه- فإن كان إماميا لم ترض به الزيدية و إن كان زيديا لم ترض به الإمامية فإن قال لا يعتبر بالإمامية في مثل هذا قيل له فالزيديه على قسمين قسم معتزلة و قسم مثبتة فإن قال لا يعتبر بالمثبتة في مثل هذا قيل له فالمعتزلة قسمان قسم يجتهد في الأحكام بآرائها و قسم يعتقد أن الاجتهاد ضلال فإن قال لا يعتبر بمن نفى الاجتهاد قيل له فإن بقي ممن يرى الاجتهاد منهم أفضلهم و بقي ممن يبطل الاجتهاد منهم أفضلهم و يبرأ بعضهم من بعض بمن نتمسك و كيف نعلم المحق منهما هو من تومئ أنت و أصحابك إليه دون غيره فإن قال بالنظر في الأصول قلنا فإن طال الاختلاف و اشتبه الأمر