الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 28 من 465
صفحة
[صفحة 26]
مِنْ صَبَبٍ
. فإذا استقام أن يشبه رسول الله(ص)أحدا من الأئمة(ع)بالأنبياء و الرسل استقام لنا أن نشبه جميع الأئمة بجميع الأنبياء و الرسل و هذا دليل مقنع و قد ثبت شكل صاحب زماننا(ع)في غيبته بغيبة موسى(ع)و غيره ممن وقعت بهم الغيبة و ذلك أن غيبة صاحب زماننا وقعت من جهة الطواغيت لعلة التدبير من الذي قدمنا ذكره في الفصل الأول.
و مما يفسد معارضة خصومنا في نفي تشاكل الأئمة و الأنبياء أن الرسل الذين تقدموا قبل عصر نبينا(ص)كان أوصياؤهم أنبياء فكل وصي قام بوصية حجة تقدمه من وقت وفاة آدم(ع)إلى عصر نبينا(ص)كان نبيا و ذلك مثل وصي آدم كان شيث ابنه و هو هبة الله في علم آل محمد(ص)و كان نبيا و مثل وصي نوح(ع)كان سام ابنه و كان نبيا و مثل إبراهيم(ع)كان وصيه إسماعيل ابنه و كان نبيا و مثل موسى(ع)كان وصيه يوشع بن نون و كان نبيا و مثل عيسى(ع)كان وصيه شمعون الصفا و كان نبيا و مثل داود(ع)كان وصيه سليمان(ع)ابنه و كان نبيا و أوصياء نبينا(ع)لم يكونوا أنبياء لأن الله عز و جل جعل محمدا خاتما لهذه الأمم كرامة له و تفضيلا فقد تشاكلت الأئمة و الأنبياء بالوصية كما تشاكلوا فيما قدمنا ذكره من تشاكلهم فالنبي وصي و الإمام وصي و الوصي إمام و النبي إمام و النبي حجة و الإمام حجة فليس في الأشكال أشبه من تشاكل الأئمة و الأنبياء.
و كذلك أخبرنا رسول الله(ص)بتشاكل أفعال الأوصياء فيمن تقدم و تأخر من قصة يوشع بن نون وصي موسى(ع)مع صفراء بنت شعيب زوجة موسى و قصة