كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 333 من 466

صفحة
[صفحة 248]

الأعقاب و النسل و أما الذي في القرآن‏ وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ‏ قرأها علي(ع)وحده بهذا المعنى و الآية التي في يس‏ وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ‏ و قوله عز و جل‏ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ‏ فيه لغتان ذرية و ذرية مثل علية و علية و كانت قراءته بالضم و قرأها أبو عمرو و هي قراءة أهل المدينة إلا ما ورد عن زيد بن ثابت أنه قرأ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ‏ بالكسر و قال مجاهد في قوله‏ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ‏ أنهم أولاد الذين أرسل إليهم موسى و مات آباؤهم فقال الفراء إنما سموا ذرية لأن آباءهم من القبط و أمهاتهم من بني إسرائيل قال و ذلك كما قيل لأولاد أهل فارس الذين سقطوا إلى اليمن الأبناء لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم قال أبو عبيدة يريد الفراء أنهم يسمون ذرية و هم رجال مذكورون لهذا المعنى و ذرية الرجل كأنهم النش‏ء الذين خرجوا منه و هو من ذروت أو ذريت و ليس بمهموز و قال أبو عبيدة و أصله مهموز و لكن العرب تركت الهمزة فيه و هو في مذهبه من ذرأ الله الخلق كما قال الله جل ثناؤه‏ وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ‏ و ذرأهم أي أنشأهم و خلقهم و قوله عز و جل‏ يَذْرَؤُكُمْ‏ أي يخلقكم فكان ذرية الرجل هم خلق الله عز و جل منه و من نسله و من إنشاء الله عز و جل من صلبه.


و معنى السلالة الصفوة من كل شي‏ء يقال سلالة و سليل-


وَ فِي الْحَدِيثِ‏


التالي ص 333/466 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...