كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 62 / داخلي 62 من 332

[صفحة 62]

أعداؤهم من أهل الكتاب و المجوس و الزنادقة و الدهرية في كونها و ليست هذه مسألة تشتبه على مثلك مع ما أعرفه من حسن تأملك.


و أما قولهم إذا ظهر فكيف يعلم أنه محمد بن الحسن بن علي(ع)فالجواب في ذلك أنه قد يجوز بنقل من تجب بنقله الحجة من أوليائه كما صحت إمامته عندنا بنقلهم.


و جواب آخر و هو أنه قد يجوز أن يظهر معجزا يدل على ذلك و هذا الجواب الثاني هو الذي نعتمد عليه و نجيب الخصوم به و إن كان الأول صحيحا.


و أما قول المعتزلة فكيف لم يحتج عليهم علي بن أبي طالب بإقامة المعجز يوم الشورى فإنا نقول إن الأنبياء و الحجج(ع)إنما يظهرون من الدلالات و البراهين حسب ما يأمرهم الله عز و جل به مما يعلم الله أنه صالح للخلق فإذا ثبتت الحجة عليهم بقول النبي(ص)فيه و نصه عليه فقد استغنى بذلك عن إقامة المعجزات اللهم إلا أن يقول قائل إن إقامة المعجزات كانت أصلح في ذلك الوقت فنقول له و ما الدليل على صحة ذلك و ما ينكر الخصم من أن تكون إقامته لها ليس بأصلح و أن يكون الله عز و جل لو أظهر معجزا على يديه في ذلك الوقت لكفروا أكثر من كفرهم ذلك الوقت و لادعوا عليه السحر و المخرقة و إذا كان هذا جائزا لم يعلم أن إقامة المعجز كانت أصلح.


فإن قالت المعتزلة فبأي شي‏ء تعلمون أن إقامة من تدعون إمامته المعجز على أنه ابن الحسن بن علي(ع)أصلح قلنا لهم لسنا نعلم أنه لا بد من إقامة المعجز في تلك الحال و إنما نجوز ذلك اللهم إلا أن يكون لا دلالة غير المعجز فيكون لا بد منه لإثبات الحجة و إذا كان لا بد منه كان واجبا و ما كان واجبا كان صلاحا لا فسادا و قد علمنا أن الأنبياء(ع)قد أقاموا المعجزات في وقت دون وقت و لم يقيموها في كل يوم و وقت و لحظة و طرفة و عند كل محتج عليهم ممن أراد الإسلام بل في‏


التالي الأصلية 62داخلي 62/332 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...