كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 64 من 465

صفحة
[صفحة 55]

نظرنا من أي وجه تلزم الحجة من نأى عن الرسل و الأئمة(ع)فإذا ذلك بالأخبار التي توجب الحجة و تزول عن ناقليها تهمة التواطؤ عليها و الإجماع على تخرصها و وضعها ثم فحصنا عن الحال فوجدنا فريقين ناقلين يزعم أحدهما أن الماضي نص على الحسن(ع)و أشار إليه و يروون مع الوصية و ما له من خاصة الكبر أدلة يذكرونها و علما يثبتونه و وجدنا الفريق الآخر يروون مثل ذلك لجعفر لا يقول غير هذا فإنه أولى بنا نظرنا فإذا الناقل لأخبار جعفر جماعة يسيرة و الجماعة اليسيرة يجوز عليها التواطؤ و التلاقي و التراسل فوقع نقلهم موقع شبهة لا موقع حجة و حجج الله لا تثبت بالشبهات و نظرنا في نقل الفريق الآخر فوجدناهم جماعات متباعدي الديار و الأقطار مختلفي الهمم و الآراء متغايرين فالكذب لا يجوز عليهم لنأي بعضهم عن بعض و لا التواطؤ و لا التراسل و الاجتماع على تخرص خبر و وضعه فعلمنا أن النقل الصحيح هو نقلهم و أن المحق هؤلاء و لأنه إن بطل ما قد نقله هؤلاء على ما وصفنا من شأنهم لم يصح خبر في الأرض و بطلت الأخبار كلها فتأمل وفقك الله في الفريقين فإنك تجدهم كما وصفت و في بطلان الأخبار هدم الإسلام و في تصحيحها تصحيح خبرنا و في ذلك دليل على صحة أمرنا و الحمد لله رب العالمين.


ثم رأيت الجعفرية تختلف في إمامة جعفر من أي وجه تجب فقال قوم بعد أخيه محمد و قال قوم بعد أخيه الحسن و قال قوم بعد أبيه و رأيناهم لا يتجاوزون ذلك و رأينا أسلافهم و أسلافنا قد رووا قبل الحادث ما يدل على إمامة الحسن و هو ما


رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ إِذَا تَوَالَتْ ثَلَاثَةُ أَسْمَاءٍ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ فَالرَّابِعُ الْقَائِمُ‏


و غير ذلك من الروايات و هذه وحدها توجب الإمامة للحسن و ليس إلا الحسن و جعفر فإذا لم تثبت لجعفر حجة على من شاهده في أيام الحسن و الإمام ثابت الحجة على من رآه و من لم يره فهو الحسن اضطرارا و إذا ثبت الحسن(ع)و جعفر عندكم مبرأ تبرأ منه و الإمام لا يتبرأ من الإمام و الحسن قد مضى و لا بد عندنا و عندكم من‏


التالي ص 64/465 — الأصلية 55 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...