الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 67 من 465
صفحة
[صفحة 58]
فلا غيبة و إن احتج بشيء آخر في تلك الغيبة فهو بعينه حجتنا في وقتنا لا فرق فيه و لا فصل و من الدليل على فساد أمر جعفر موالاته و تزكيته فارس بن حاتم لعنه الله و قد برئ منه أبوه و شاع ذلك في الأمصار حتى وقف عليه الأعداء فضلا عن الأولياء.
و من الدليل على فساد أمره استعانته بمن استعان في طلب الميراث من أم الحسن(ع)و قد أجمعت الشيعة أن آباءه(ع)أجمعوا أن الأخ لا يرث مع الأم.
و من الدليل على فساد أمره قوله إني إمام بعد أخي محمد فليت شعري متى تثبت إمامة أخيه و قد مات قبل أبيه حتى تثبت إمامة خليفته و يا عجبا إذا كان محمد يستخلف و يقيم إماما بعده و أبوه حي قائم و هو الحجة و الإمام فما يصنع أبوه و متى جرت هذه السنة في الأئمة و أولادهم حتى نقبلها منكم فدلونا على ما يوجب إمامة محمد حتى إذا ثبتت قبلنا إمامة خليفته و الحمد لله الذي جعل الحق مؤيدا و الباطل مهتوكا ضعيفا زاهقا.
فأما ما حكي عن ابن أبي غانم رحمه الله فلم يرد الرجل بقوله عندنا يثبت إمامة جعفر و إنما أراد أن يعلم السائل أن أهل هذه البيت لم يفنوا حتى لا يوجد منهم أحدا.
و أما قوله و كل مطاع معبود فهو خطأ عظيم لأنا لا نعرف معبودا إلا الله و نحن نطيع رسول الله(ص)و لا نعبده.
و أما قوله نختم الآن هذا الكتاب بأن نقول إنما نناظر و نخاطب من قد سبق منه الإجماع بأنه لا بد من إمام قائم من أهل هذه البيت تجب به حجة الله إلى قوله و صح أن في ذلك البيت سراجا و لا حاجة بنا إلى دخوله- فنحن وفقك الله لا نخالفه و أنه لا بد من إمام قائم من أهل هذا البيت تجب به حجة الله و إنما