كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 84 من 465

صفحة
[صفحة 74]

حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ بِجَادٍ الْعَابِدُ قَالَ‏ لَمَّا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ فَرَغْنَا مِنْ جَنَازَتِهِ جَلَسَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)وَ جَلَسْنَا حَوْلَهُ وَ هُوَ مُطْرِقٌ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا دَارُ فِرَاقٍ وَ دَارُ الْتِوَاءٍ لَا دَارُ اسْتِوَاءٍ عَلَى أَنَّ فِرَاقَ الْمَأْلُوفِ حُرْقَةٌ لَا تُدْفَعُ وَ لَوْعَةٌ لَا تُرَدُّ وَ إِنَّمَا يَتَفَاضَلُ النَّاسُ بِحُسْنِ الْعَزَاءِ وَ صِحَّةِ الْفِكْرِ فَمَنْ لَمْ يَثْكَلْ أَخَاهُ ثَكِلَهُ أَخُوهُ وَ مَنْ لَمْ يُقَدِّمْ وَلَداً كَانَ هُوَ الْمُقَدَّمَ دُونَ الْوَلَدِ ثُمَّ تَمَثَّلَ(ع)بِقَوْلِ أَبِي خِرَاشٍ الْهُذَلِيِّ يَرْثِي أَخَاهُ-


وَ لَا تَحْسَبِي أَنِّي تَنَاسَيْتُ عَهْدَهُ‏ * * * وَ لَكِنَّ صَبْرِي يَا إِمَامُ جَمِيلٌ‏


. [الشبهة الرابعة حول اختلاف الشيعة في الأئمة(ع)بعد الإمام الصادق ع‏]


(اعتراض آخر) قالت الزيدية لو كان خبر الأئمة الاثني عشر صحيحا لما كان الناس يشكون بعد الصادق جعفر بن محمد(ع)في الإمامة حتى يقول طائفة من الشيعة بعبد الله و طائفة بإسماعيل و طائفة تتحير حتى‏


أَنَّ الشِّيعَةَ مِنْهُمْ مَنِ امْتَحَنَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الصَّادِقِ(ع)فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ مَا أَرَادَ خَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ إِلَى أَيْنَ إِلَى الْمُرْجِئَةِ أَمْ إِلَى الْقَدَرِيَّةِ أَمْ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ وَ إِنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ سَمِعَهُ يَقُولُ هَذَا فَقَالَ لَهُ لَا إِلَى الْمُرْجِئَةِ وَ لَا إِلَى الْقَدَرِيَّةِ وَ لَا إِلَى الْحَرُورِيَّةِ وَ لَكِنْ إِلَيَ‏


. فانظروا من كم وجه يبطل خبر الاثني عشر أحدها جلوس عبد الله للإمامة و الثاني إقبال الشيعة إليه و الثالث حيرتهم عند امتحانه و الرابع أنهم لم يعرفوا أن إمامهم موسى بن جعفر(ع)حتى دعاهم موسى إلى نفسه و في هذه المدة مات فقيههم‏


زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ وَ هُوَ يَقُولُ وَ الْمُصْحَفُ عَلَى صَدْرِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَئْتَمُّ بِمَنْ أَثْبَتَ إِمَامَتَهُ هَذَا الْمُصْحَفُ‏


. فقلنا لهم إن هذا كله غرور من القول و زخرف و ذلك أنا لم ندع أن‏


التالي ص 84/465 — الأصلية 74 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...