الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 89 من 465
صفحة
[صفحة 79]
بحمل الحمائل و لا بتصريف القناة و لا يمكنه الحمل على الأعداء في حومة الوغى فإن أحد أوصاف الإمام أن يكون أشجع الناس الجواب يقال لمن خطب بهذه الخطبة إنكم نسيتم كتاب الله عز و جل و لو لا ذلك لم ترموا الإمامية بأنهم لا يحفظون كتاب الله و قد نسيتم قصة عيسى(ع)و هو في المهد حين يقول إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ الآية أخبرونا لو آمن به بنو إسرائيل ثم حزبهم أمر من العدو كيف كان يفعل المسيح(ع)و كذلك القول في يحيى(ع)و قد أعطاه الله الحكم صبيا فإن جحدوا ذلك فقد جحدوا كتاب الله و من لم يقدر على دفع خصمه إلا بعد أن يجحد كتاب الله فقد وضح بطلان قوله.
و نقول في جواب هذا الفصل إن الأمر لو أفضى بأهل هذا العصر إلى ما وصفوا لنقض الله العادة فيه و جعله رجلا بالغا كاملا فارسا شجاعا بطلا قادرا على مبارزة الأعداء و الحفظ لبيضة الإسلام و الدفع عن حوزتهم و هذا جواب لبعض الإمامية على أبي القاسم البلخي.
[الشبهة السابعة في التشكيك حول صحة نسب الإمام المهدي ع]
(اعتراض آخر) قالت الزيدية قد شك الناس في صحة نسب هذا المولود إذ أكثر الناس يدفعون أن يكون للحسن بن علي(ع)ولد.
فيقال لهم قد شك بنو إسرائيل في المسيح و رموا مريم بما قالوا لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا فتكلم المسيح ببراءة أمه(ع)فقال إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ