الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 94 من 466
صفحة
[صفحة 84]
المسمومة و حنين الجذع و ما في بابه و لكن هذه عامة الأمة تقول إن هذه آيات رواها نفر يسير في الأصل فلم ادعيت أن أحدا لا يدفعك عن هذه الدعوى.
قال الجدلي و لما كان هذا هكذا كانت أخبارنا عن آيات نبينا(ص)كالأخبار عن آيات موسى و الأخبار عن آيات المسيح التي ادعتها النصارى لها و من أجلها ما ادعوا و كأخبار المجوس و البراهمة عن أيام آبائهم و أسلافهم.
قلنا قد عرفنا أن البراهمة تزعم أن لآبائهم و أسلافهم أمثالا موجودة و نظائر مشاهدة فلذلك قبلوه على طريق الإقناع و ليس هذا مما تنكره و إنما عرفناه للوجه الذي من أجله عورض بما عورض به فليكن من وراء الفصل من حيث طولب.
قال الجدلي و بإزاء هذه الفرقة من القطعية جماعات تفضلها و جماعات في مثل حالها تروي عمن يسندون إليه الخبر خبرهم في النص ضد ما يروون.
فيقال له و من هذه الجماعات التي تفضلها و أين هم في ديار الله و أين يسكنون من بلاد الله أ و ما وجب عليك أن تعلم أن كتابك يقرأ و من ليس من أهل الصناعة يعلم استعمالك للمغالطة.
قال الجدلي و ما كنت أحسب أن امرءا مسلما تسمح نفسه بأن يجعل الأخبار عن آيات رسول الله(ص)عروضا للأخبار في غيبة ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر(ع)و يدعي تكافؤ التواتر فيهما وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ.
فيقال له إنا قد بينا الوجه الذي من أجله ادعينا التساوي في هذا الباب و عرفناك أن الذي نسميه الخبر المتواتر هو الذي يرويه ثلاثة أنفس فما فوقهم و أن الأخبار عن آيات رسول الله(ص)في الأصل إنما يرويها العدد القليل و المحنة بيننا و بينك أن نرجع إلى أصحاب الحديث فنطلب منهم من روى انشقاق القمر و كلام الذراع المسمومة و ما يجانس ذلك من آياته فإن أمكنه أن يروي كل آية من هذه الآيات عن عشرة أنفس من أصحاب رسول الله(ص)عاينوا أو شاهدوا فالقول قوله و إلا فإن الموافق