الرجوع
الرئيسية
كمال الدين و تمام النعمة
الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 467
/ داخلي 135 من 349
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 467]
الْكُوفَةَ فَلَمَّا وَافَيْتُهَا نَزَلْتُ عَنْ رَاحِلَتِي وَ سَلَّمْتُ مَتَاعِي إِلَى ثِقَاتِ إِخْوَانِي وَ خَرَجْتُ أَسْأَلُ عَنْ آلِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ فَلَمْ أَجِدْ أَثَراً وَ لَا سَمِعْتُ خَبَراً وَ خَرَجْتُ فِي أَوَّلِ مَنْ خَرَجَ أُرِيدُ الْمَدِينَةَ فَلَمَّا دَخَلْتُهَا لَمْ أَتَمَالَكْ أَنْ نَزَلْتُ عَنْ رَاحِلَتِي وَ سَلَّمْتُ رَحْلِي إِلَى ثِقَاتِ إِخْوَانِي وَ خَرَجْتُ أَسْأَلُ عَنِ الْخَبَرِ وَ أَقْفُو الْأَثَرَ فَلَا خَبَراً سَمِعْتُ وَ لَا أَثَراً وَجَدْتُ فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ نَفَرَ النَّاسُ إِلَى مَكَّةَ وَ خَرَجْتُ مَعَ مَنْ خَرَجَ حَتَّى وَافَيْتُ مَكَّةَ وَ نَزَلْتُ فَاسْتَوْثَقْتُ مِنْ رَحْلِي وَ خَرَجْتُ أَسْأَلُ عَنْ آلِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَلَمْ أَسْمَعْ خَبَراً وَ لَا وَجَدْتُ أَثَراً فَمَا زِلْتُ بَيْنَ الْإِيَاسِ وَ الرَّجَاءِ مُتَفَكِّراً فِي أَمْرِي وَ عَائِباً عَلَى نَفْسِي وَ قَدْ جَنَّ اللَّيْلُ فَقُلْتُ أَرْقُبُ إِلَى أَنْ يَخْلُوَ لِي وَجْهُ الْكَعْبَةِ لِأَطُوفَ بِهَا وَ أَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعَرِّفَنِي أَمَلِي فِيهَا فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ وَ قَدْ خَلَا لِي وَجْهُ الْكَعْبَةِ إِذْ قُمْتُ إِلَى الطَّوَافِ فَإِذَا أَنَا بِفَتًى مَلِيحِ الْوَجْهِ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ مُتَّزِرٍ بِبُرْدَةٍ مُتَّشِحٍ بِأُخْرَى وَ قَدْ عَطَفَ بِرِدَائِهِ عَلَى عَاتِقِهِ فَرُعْتُهُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ مِمَّنِ الرَّجُلُ فَقُلْتُ مِنَ الْأَهْوَازِ فَقَالَ أَ تَعْرِفُ بِهَا ابْنَ الْخَصِيبِ فَقُلْتُ رَحِمَهُ اللَّهُ دُعِيَ فَأَجَابَ فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ بِالنَّهَارِ صَائِماً وَ بِاللَّيْلِ قَائِماً وَ لِلْقُرْآنِ تَالِياً وَ لَنَا مُوَالِياً فَقَالَ أَ تَعْرِفُ بِهَا عَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ فَقُلْتُ أَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ أَهْلًا وَ سَهْلًا بِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ تَعْرِفُ الصَّرِيحَيْنِ [الضَّرِيحَيْنِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ مَنْ هُمَا قُلْتُ مُحَمَّدٌ وَ مُوسَى ثُمَّ قَالَ مَا فَعَلْتَ الْعَلَامَةَ الَّتِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَقُلْتُ مَعِي فَقَالَ أَخْرِجْهَا إِلَيَّ فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِ خَاتَماً حَسَناً عَلَى فَصِّهِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ بَكَى مَلِيّاً وَ رَنَّ شَجِيّاً فَأَقْبَلَ يَبْكِي بُكَاءً طَوِيلًا وَ هُوَ يَقُولُ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَلَقَدْ كُنْتَ إِمَاماً عَادِلًا ابْنَ أَئِمَّةٍ وَ أَبَا إِمَامٍ أَسْكَنَكَ اللَّهُ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى مَعَ آبَائِكَ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ صِرْ إِلَى رَحْلِكَ وَ كُنْ عَلَى أُهْبَةٍ مِنْ كِفَايَتِكَ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ الثُّلُثُ مِنَ اللَّيْلِ وَ بَقِيَ الثُّلُثَانِ فَالْحَقْ بِنَا فَإِنَّكَ تَرَى مُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ ابْنُ مَهْزِيَارَ
التالي
الأصلية 467
داخلي 135/349
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...