كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 471 / داخلي 139 من 349

[صفحة 471]

بِالْأَمْسِ ثُمَّ جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ مُتَوَسِّطاً ثُمَّ نَظَرَ يَمِيناً وَ شِمَالًا قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ قُلْنَا وَ مَا كَانَ يَقُولُ قَالَ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ رُفِعَتِ الْأَصْوَاتُ وَ دُعِيَتِ الدَّعَوَاتُ وَ لَكَ عَنَتِ الْوُجُوهُ وَ لَكَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ وَ إِلَيْكَ التَّحَاكُمُ فِي الْأَعْمَالِ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ وَ خَيْرَ مَنْ أَعْطَى يَا صَادِقُ يَا بَارِئُ يَا مَنْ‏ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ يَا مَنْ أَمَرَ بِالدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلَ بِالْإِجَابَةِ يَا مَنْ قَالَ‏ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏ يَا مَنْ قَالَ‏ وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ‏ يَا مَنْ قَالَ‏ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏ ثُمَّ نَظَرَ يَمِيناً وَ شِمَالًا بَعْدَ هَذَا الدُّعَاءِ فَقَالَ أَ تَدْرُونَ مَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ قُلْنَا وَ مَا كَانَ يَقُولُ قَالَ كَانَ يَقُولُ يَا مَنْ لَا يَزِيدُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ إِلَّا جُوداً وَ كَرَماً يَا مَنْ لَهُ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا مَنْ لَهُ خَزَائِنُ مَا دَقَّ وَ جَلَّ لَا تَمْنَعُكَ إِسَاءَتِي مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ أَنْتَ أَهْلُ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ وَ الْعَفْوِ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَأَنْتَ قَادِرٌ عَلَى الْعُقُوبَةِ وَ قَدِ اسْتَحْقَقْتُهَا لَا حُجَّةَ لِي وَ لَا عُذْرَ لِي عِنْدَكَ أَبُوءُ إِلَيْكَ بِذُنُوبِي كُلِّهَا وَ أَعْتَرِفُ بِهَا كَيْ تَعْفُوَ عَنِّي وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي بُؤْتُ إِلَيْكَ بِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَ بِكُلِّ خَطِيئَةٍ أَخْطَأْتُهَا وَ بِكُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلْتُهَا يَا رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ وَ قَامَ فَدَخَلَ الطَّوَافَ فَقُمْنَا لِقِيَامِهِ وَ عَادَ مِنْ غَدٍ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَقُمْنَا لِاسْتِقْبَالِهِ كَفِعْلِنَا فِيمَا مَضَى فَجَلَسَ مُتَوَسِّطاً وَ نَظَرَ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ(ع)يَقُولُ فِي سُجُودِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْحِجْرِ نَحْوَ الْمِيزَابِ عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ مِسْكِينُكَ بِبَابِكَ أَسْأَلُكَ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ سِوَاكَ ثُمَّ نَظَرَ


التالي الأصلية 471داخلي 139/349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...