كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 487

[صفحة 487]

إِبْرَاهِيمَ وَ مُحَمَّدٍ ابْنَيِ الْفَرَجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ أَنَّهُ وَرَدَ الْعِرَاقَ شَاكّاً مُرْتَاداً فَخَرَجَ إِلَيْهِ قُلْ لِلْمَهْزِيَارِيِّ قَدْ فَهِمْنَا مَا حَكَيْتَهُ عَنْ مَوَالِينَا بِنَاحِيَتِكُمْ فَقُلْ لَهُمْ أَ مَا سَمِعْتُمُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ هَلْ أُمِرَ إِلَّا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَ وَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لَكُمْ مَعَاقِلَ تَأْوُونَ إِلَيْهَا وَ أَعْلَاماً تَهْتَدُونَ بِهَا مِنْ لَدُنْ آدَمَ(ع)إِلَى أَنْ ظَهَرَ الْمَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ(ص)كُلَّمَا غَابَ عَلَمٌ بَدَا عَلَمٌ وَ إِذَا أَفَلَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ قَطَعَ السَّبَبَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ كَلَّا مَا كَانَ ذَلِكَ وَ لَا يَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَ يَظْهَرَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ هُمْ كارِهُونَ‏ يَا مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ لَا يَدْخُلْكَ الشَّكُّ فِيمَا قَدِمْتَ لَهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُخَلِّي الْأَرْضَ مِنْ حُجَّةٍ أَ لَيْسَ قَالَ لَكَ أَبُوكَ قَبْلَ وَفَاتِهِ أَحْضِرِ السَّاعَةَ مَنْ يُعَيِّرُ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ الَّتِي عِنْدِي فَلَمَّا أُبْطِئَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ خَافَ الشَّيْخُ عَلَى نَفْسِهِ الْوَحَا قَالَ لَكَ عَيِّرْهَا عَلَى نَفْسِكَ وَ أَخْرَجَ إِلَيْكَ كِيساً كَبِيراً وَ عِنْدَكَ بِالْحَضْرَةِ ثَلَاثَةُ أَكْيَاسٍ وَ صُرَّةٌ فِيهَا دَنَانِيرُ مُخْتَلِفَةُ النَّقْدِ فَعَيَّرْتَهَا وَ خَتَمَ الشَّيْخُ بِخَاتَمِهِ وَ قَالَ لَكَ اخْتِمْ مَعَ خَاتَمِي فَإِنْ أَعِشْ فَأَنَا أَحَقُّ بِهَا وَ إِنْ أَمُتْ فَاتَّقِ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ أَوَّلًا ثُمَّ فِيَّ فَخَلِّصْنِي وَ كُنْ عِنْدَ ظَنِّي بِكَ أَخْرِجْ رَحِمَكَ اللَّهُ الدَّنَانِيرَ الَّتِي اسْتَفْضَلْتَهَا مِنْ بَيْنِ النَّقْدَيْنِ مِنْ حِسَابِنَا وَ هِيَ بِضْعَةَ عَشَرَ دِينَاراً وَ اسْتَرِدَّ مِنْ قِبَلِكَ فَإِنَّ الزَّمَانَ أَصْعَبُ مِمَّا كَانَ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ قَدِمْتُ الْعَسْكَرَ زَائِراً فَقَصَدْتُ النَّاحِيَةَ فَلَقِيَتْنِي امْرَأَةٌ وَ قَالَتْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَتْ لِي انْصَرِفْ فَإِنَّكَ لَا تَصِلُ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَ ارْجِعِ اللَّيْلَةَ فَإِنَّ الْبَابَ مَفْتُوحٌ لَكَ فَادْخُلِ الدَّارَ وَ اقْصِدِ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ السِّرَاجُ فَفَعَلْتُ وَ قَصَدْتُ الْبَابَ فَإِذَا هُوَ مَفْتُوحٌ فَدَخَلْتُ الدَّارَ وَ قَصَدْتُ الْبَيْتَ الَّذِي وَصَفَتْهُ فَبَيْنَا أَنَا بَيْنَ الْقَبْرَيْنِ أَنْتَحِبُ وَ أَبْكِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتاً وَ هُوَ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ اتَّقِ اللَّهَ وَ تُبْ مِنْ كُلِّ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ فَقَدْ قُلِّدْتَ أَمْراً عَظِيماً


التالي صفحة 487 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...