كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 554 / داخلي 222 من 349

[صفحة 554]

زَبَرْجَدٍ وَ لُؤْلُؤٍ وَ اصْنَعُوا تَحْتَ تِلْكَ الْمَدِينَةِ أَعْمِدَةً مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ عَلَى الْمَدِينَةِ قُصُوراً وَ عَلَى الْقُصُورِ غُرَفاً وَ فَوْقَ الْغُرَفِ غُرَفاً وَ اغْرِسُوا تَحْتَ الْقُصُورِ فِي أَزِقَّتِهَا أَصْنَافَ الثِّمَارِ كُلِّهَا وَ أَجْرُوا فِيهَا الْأَنْهَارَ حَتَّى يَكُونَ تَحْتَ أَشْجَارِهَا فَإِنِّي قَرَأْتُ فِي الْكُتُبِ صِفَةَ الْجَنَّةِ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أَجْعَلَ مِثْلَهَا فِي الدُّنْيَا قَالُوا لَهُ كَيْفَ نَقْدِرُ عَلَى مَا وَصَفْتَ لَنَا مِنَ الْجَوَاهِرِ وَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ حَتَّى يُمْكِنَنَا أَنْ نَبْنِيَ مَدِينَةً كَمَا وَصَفْتَ قَالَ شَدَّادٌ أَ لَا تَعْلَمُونَ أَنَّ مُلْكَ الدُّنْيَا بِيَدِي قَالُوا بَلَى قَالَ فَانْطَلِقُوا إِلَى كُلِّ مَعْدِنٍ مِنْ مَعَادِنِ الْجَوَاهِرِ وَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَوَكِّلُوا بِهَا حَتَّى تَجْمَعُوا مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ خُذُوا مَا تَجِدُونَهُ فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَكَتَبُوا إِلَى كُلِّ مَلِكٍ فِي الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ فَجَعَلُوا يَجْمَعُونَ أَنْوَاعَ الْجَوَاهِرِ عَشْرَ سِنِينَ فَبَنَوْا لَهُ هَذِهِ الْمَدِينَةَ فِي مُدَّةِ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ وَ عُمُرُ شَدَّادٍ تِسْعُمِائَةِ سَنَةٍ فَلَمَّا أَتَوْهُ وَ أَخْبَرُوهُ بِفَرَاغِهِمْ مِنْهَا قَالَ انْطَلِقُوا فَاجْعَلُوا عَلَيْهَا حِصْناً وَ اجْعَلُوا حَوْلَ الْحِصْنِ أَلْفَ قَصْرٍ عِنْدَ كُلِّ قَصْرٍ أَلْفَ عَلَمٍ يَكُونُ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ وَزِيرٌ مِنْ وُزَرَائِي فَرَجَعُوا وَ عَمِلُوا ذَلِكَ كُلَّهُ لَهُ ثُمَّ أَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا كَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ فَأَمَرَ النَّاسَ بِالتَّجْهِيزِ إِلَى‏ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ فَأَقَامُوا فِي جِهَازِهِمْ إِلَيْهَا عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ سَارَ الْمَلِكُ يُرِيدُ إِرَمَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ عَلَى جَمِيعِ مَنْ كَانَ مَعَهُ صَيْحَةً مِنَ السَّمَاءِ فَأَهْلَكَتْهُمْ جَمِيعاً وَ مَا دَخَلَ إِرَمَ وَ لَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ فَهَذِهِ صِفَةُ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ وَ إِنِّي لَأَجِدُ فِي الْكُتُبِ أَنَّ رَجُلًا يَدْخُلُهَا وَ يَرَى مَا فِيهَا ثُمَّ يَخْرُجُ وَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا يَرَى فَلَا يُصَدَّقُ وَ سَيَدْخُلُهَا أَهْلُ الدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ‏


قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه إذا جاز أن يكون في الأرض جنة مغيبة عن أعين الناس لا يهتدي إلى مكانها أحد من الناس و لا يعلمون بها و يعتقدون صحة كونها من طريق الأخبار فكيف لا يقبلون من طريق الأخبار كون القائم(ع)الآن في غيبته و إذا جاز أن يعمر شداد بن عاد تسعمائة سنة فكيف لا يجوز أن يعمر القائم‏


التالي الأصلية 554داخلي 222/349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...