الرجوع
الرئيسية
كمال الدين و تمام النعمة
الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 622
/ داخلي 290 من 349
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 622]
فِي طَاعَتِكَ فَمُرْنَا بِأَمْرِكَ قَالَ طَرَقَنِي عَدُوٌّ مُخِيفٌ لَمْ تَمْنَعُونِي مِنْهُ حَتَّى نَزَلَ بِي وَ كُنْتُمْ عُدَّتِي وَ ثِقَاتِي قَالُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ أَيْنَ هَذَا الْعَدُوُّ أَ يُرَى أَمْ لَا يُرَى قَالَ يُرَى بِأَثَرٍ وَ لَا يُرَى عَيْنُهُ قَالُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ هَذِهِ عُدَّتُنَا كَمَا تَرَى وَ عِنْدَنَا سَكَنٌ وَ فِينَا ذَوُو الْحِجَى وَ النُّهَى فَأَرِنَاهُ نَكْفِكَ مَا مِثْلُهُ يُكْفَى قَالَ قَدْ عَظُمَ الِاغْتِرَارُ مِنِّي بِكُمْ وَ وَضَعْتُ الثِّقَةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا حِينَ اتَّخَذْتُكُمْ وَ جَعَلْتُكُمْ لِنَفْسِي جُنَّةً وَ إِنَّمَا بَذَلْتُ لَكُمُ الْأَمْوَالَ وَ رَفَعْتُ شَرَفَكُمْ وَ جَعَلْتُكُمُ الْبِطَانَةَ دُونَ غَيْرِكُمْ لِتَحْفَظُونِي مِنَ الْأَعْدَاءِ وَ تَحْرُسُونِي مِنْهُمْ ثُمَّ أَيَّدْتُكُمْ عَلَى ذَلِكَ بِتَشْيِيدِ الْبُلْدَانِ وَ تَحْصِينِ الْمَدَائِنِ وَ الثِّقَةِ مِنَ السِّلَاحِ وَ نَحَّيْتُ عَنْكُمُ الْهُمُومَ وَ فَرَّغْتُكُمْ لِلنَّجْدَةِ وَ الِاحْتِفَاظِ وَ لَمْ أَكُنْ أَخْشَى أَنْ أُرَاعَ مَعَكُمْ وَ لَا أَتَخَوَّفُ الْمَنُونَ عَلَى بُنْيَانِي وَ أَنْتُمْ عُكُوفٌ مُطِيفُونَ بِهِ فَطُرِقْتُ وَ أَنْتُمْ حَوْلِي وَ أُتِيتُ وَ أَنْتُمْ مَعِي فَلَئِنْ كَانَ هَذَا ضعف [ضَعْفاً مِنْكُمْ فَمَا أَخَذْتُ أَمْرِي بِثِقَةٍ وَ إِنْ كَانَتْ غَفَلَةً مِنْكُمْ فَمَا أَنْتُمْ بِأَهْلِ النَّصِيحَةِ وَ لَا عَلَيَّ بِأَهْلِ الشَّفَقَةِ قَالُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ أَمَّا شَيْءٌ نُطِيقُ دَفْعَهُ بِالْخَيْلِ وَ الْقُوَّةِ فَلَيْسَ بِوَاصِلٍ إِلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ نَحْنُ أَحْيَاءٌ وَ أَمَّا مَا لَا يُرَى فَقَدْ غُيِّبَ عَنَّا عِلْمُهُ وَ عَجَزَتْ قُوَّتُنَا عَنْهُ.
قَالَ أَ لَيْسَ اتَّخَذْتُكُمْ لِتَمْنَعُونِي مِنْ عَدُوِّي قَالُوا بَلَى قَالَ فَمِنْ أَيِّ عَدُوٍّ تَحْفَظُونِي مِنَ الَّذِي يَضُرُّنِي أَوْ مِنَ الَّذِي لَا يَضُرُّنِي قَالُوا مِنَ الَّذِي يَضُرُّكَ قَالَ أَ فَمِنْ كُلِّ ضَارٍّ لِي أَوْ مِنْ بَعْضِهِمْ قَالُوا مِنْ كُلِّ ضَارٍّ قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ الْبِلَى قَدْ أَتَانِي يَنْعَى إِلَيَّ نَفْسِي وَ مُلْكِي وَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُرِيدُ خَرَابَ مَا عُمِّرْتُ وَ هَدْمَ مَا بَنَيْتُ وَ تَفْرِيقَ مَا جَمَعْتُ وَ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتُ وَ تَبْذِيرَ مَا أَحْرَزْتُ وَ تَبْدِيلَ مَا عَمِلْتُ وَ تَوْهِينَ مَا وَثِقْتُ وَ زَعَمَ أَنَّ مَعَهُ الشَّمَاتَةَ مِنَ الْأَعْدَاءِ وَ قَدْ قَرَّتْ بِي أَعْيُنُهُمْ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنِّي شِفَاءَ صُدُورِهِمْ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ سَيَهْزِمُ جَيْشِي وَ يُوحِشُ أُنْسِي وَ يُذْهِبُ عِزِّي وَ يُوتِمُ وُلْدِي وَ يُفَرِّقُ جُمُوعِي يُفْجِعُ بِي إِخْوَانِي وَ أَهْلِي وَ قَرَابَتِي وَ يَقْطَعُ أَوْصَالِي وَ يَسْكُنُ مَسَاكِنِي
التالي
الأصلية 622
داخلي 290/349
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...