الرجوع
الرئيسية
كمال الدين و تمام النعمة
الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 634
/ داخلي 302 من 349
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 634]
السَّاحِلِ فَرَكِبَ فِيهَا حَتَّى أَتَوْا بِهِ أَهْلَهُ.
عَمَّرَكَ اللَّهُ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَ تَرَاهُ عَائِداً إِلَى مَا قَدْ عَايَنَ وَ لَقِيَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنِّي أَنَا هُوَ فَيَئِسُوا مِنْهُ فَجَاءَ الْغُلَامُ الَّذِي صَحِبَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَسَارَّهُ وَ قَالَ اذْكُرْنِي لَهَا وَ أَنْكِحْنِيهَا فَقَالَ الْغُلَامُ لِلْمَلِكِ إِنَّ هَذَا يَقُولُ إِنِّي أُحِبُّ الْمَلِكَ أَنْ يُنْكِحَنِيهَا فَقَالَ لَا أَفْعَلُ قَالَ أَ فَلَا أَضْرِبُ لَكَ مَثَلًا قَالَ بَلَى.
قَالَ إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِي قَوْمٍ فَرَكِبُوا سَفِينَةً فَسَارُوا فِي الْبَحْرِ لَيَالِيَ وَ أَيَّاماً ثُمَّ انْكَسَرَتْ سَفِينَتُهُمْ بِقُرْبِ جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فِيهَا الْغِيلَانُ فَغَرِقُوا كُلُّهُمْ سِوَاهُ وَ أَلْقَاهُ الْبَحْرُ إِلَى الْجَزِيرَةِ وَ كَانَتِ الْغِيلَانُ يُشْرِفْنَ مِنَ الْجَزِيرَةِ إِلَى الْبَحْرِ فَأَتَى غُولًا فَهَوِيَهَا وَ نَكَحَهَا حَتَّى إِذَا كَانَ مَعَ الصُّبْحِ قَتَلَتْهُ وَ قَسَمَتْ أَعْضَاءَهُ بَيْنَ صَوَاحِبَاتِهَا وَ اتَّفَقَ مِثْلُ ذَلِكَ لِرَجُلٍ آخَرَ فَأَخَذَتْهُ ابْنَةُ مَلِكِ الْغِيلَانِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ فَبَاتَ مَعَهَا يَنْكِحُهَا وَ قَدْ عَلِمَ الرَّجُلُ مَا لَقِيَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فَلَيْسَ يَنَامُ حَذَراً حَتَّى إِذَا كَانَ مَعَ الصُّبْحِ نَامَتِ الْغُولُ فَانْسَلَّ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى السَّاحِلَ فَإِذَا هُوَ بِسَفِينَةٍ فَنَادَى أَهْلَهَا وَ اسْتَغَاثَ بِهِمْ فَحَمَلُوهُ حَتَّى أَتَوْا بِهِ أَهْلَهُ فَأَصْبَحَتِ الْغِيلَانُ فَأَتَوُا الْغُولَةَ الَّتِي بَاتَتْ مَعَهُ فَقَالُوا لَهَا أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي بَاتَ مَعَكِ قَالَتْ إِنَّهُ قَدْ فَرَّ مِنِّي فَكَذَّبُوهَا وَ قَالُوا أَكَلْتِيهِ وَ اسْتَأْثَرْتِ بِهِ عَلَيْنَا فَلَنَقْتُلَنَّكِ إِنْ لَمْ تَأْتِنَا بِهِ فَمَرَّتْ فِي الْمَاءِ حَتَّى أَتَتْهُ فِي مَنْزِلِهِ وَ رَحْلِهِ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ وَ جَلَسَتْ عِنْدَهُ وَ قَالَتْ لَهُ مَا لَقِيتَ فِي سَفَرِكَ هَذَا قَالَ لَقِيتُ بَلَاءً خَلَّصَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ وَ قَصَّ عَلَيْهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ وَ قَدْ تَخَلَّصْتَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَتْ أَنَا الْغُولَةُ وَ جِئْتُ لِآخُذَكَ فَقَالَ لَهَا أَنْشُدُكِ اللَّهَ أَنْ تُهْلِكِينِي فَإِنِّي أَدُلُّكِ عَلَى مَكَانِ رَجُلٍ قَالَتْ إِنِّي أَرْحَمُكَ فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا دَخَلَا عَلَى الْمَلِكِ قَالَتْ اسْمَعْ مِنَّا أَصْلَحَ اللَّهُ الْمَلِكَ إِنِّي تَزَوَّجْتُ بِهَذَا الرَّجُلِ وَ هُوَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ ثُمَّ إِنَّهُ كَرِهَنِي وَ كَرِهَ صُحْبَتِي فَانْظُرْ فِي أَمْرِنَا فَلَمَّا رَآهَا الْمَلِكُ أَعْجَبَهُ جَمَالُهَا فَخَلَا بِالرَّجُلِ فَسَارَّهُ وَ قَالَ لَهُ إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَتْرُكَهَا فَأَتَزَوَّجَهَا قَالَ نَعَمْ أَصْلَحَ اللَّهُ الْمَلِكَ مَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ فَتَزَوَّجَ بِهَا الْمَلِكُ وَ بَاتَ مَعَهَا حَتَّى إِذَا كَانَتْ مَعَ السَّحَرِ ذَبَحَتْهُ وَ قَطَعَتْ أَعْضَاءَهُ وَ حَمَلَتْهُ إِلَى صَوَاحِبَاتِهَا أَ فَتَرَى أَيُّهَا الْمَلِكُ أَحَداً يَعْلَمُ بِهَذَا ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَيْهِ قَالَ لَا قَالَ الْخَاطِبُ لِلْغُلَامِ فَإِنِّي لَا أُفَارِقُكَ وَ لَا حَاجَةَ
التالي
الأصلية 634
داخلي 302/349
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...