الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 641 / داخلي 309 من 349
»»
[صفحة 641]
و إذا جاز أن يغيب الله عز و جل اسمه الأعظم في الحروف المقطوعة في كتابه الذي هو حجته و كلامه فكذلك جائز أن يغيب حجته في الناس عن عباده المؤمنين و غيرهم لعلمه عز و جل أنه متى أظهره وقع من أكثر الناس التعدي لحدود الله في شأنه فيستحقون بذلك القتل فإن قتلهم لم يجز و في أصلابهم مؤمنون و إن لم يقتلهم لم يجز و قد استحقوا القتل.
فالحكمة للغيبة في مثل هذه الحالة موجبة فإذا تزيلوا و لم يبق في أصلابهم مؤمن أظهره الله عز و جل فخسف بأعدائه و أبادهم أ لا ترى المحصنة إذا زنت و هي حبلى لم ترجم حتى تضع ولدها و ترضعه إلا أن يتكفل برضاعه رجل من المسلمين فهذا سبيل من في صلبه مؤمن إذا وجب عليه القتل لم يقتل حتى يزايله و لا يعلم ذلك إلا من يكون حجة من قبل علام الغيوب و لهذا لا يقيم الحدود إلا هو و هذه هي العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين(ع)مجاهدة أهل الخلاف خمسا و عشرين سنة بعد رسول الله ص.