كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 643 / داخلي 311 من 349

[صفحة 643]

سَنَةٍ وَ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً وَ هُوَ مُسْلِمٌ وَ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)أَنْفَذَ إِلَيْهِ عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَ صُهَيْبٌ الرُّومِيُّ وَ سَفِينَةُ وَ غَيْرُهُمْ يَدْعُونَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَجَابَ وَ أَسْلَمَ وَ قَبَّلَ كِتَابَ النَّبِيِّ(ص)فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ تُصَلِّي مَعَ هَذَا الضَّعْفِ فَقَالَ لِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى‏ جُنُوبِهِمْ‏ الْآيَةَ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا طَعَامُكَ فَقَالَ آكُلُ مَاءَ اللَّحْمِ وَ الْكُرَّاثَ وَ سَأَلْتُهُ هَلْ يَخْرُجُ مِنْكَ شَيْ‏ءٌ فَقَالَ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ مَرَّةً شَيْ‏ءٌ يَسِيرٌ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَسْنَانِهِ فَقَالَ أَبْدَلْتُهَا عِشْرِينَ مَرَّةً وَ رَأَيْتُ لَهُ فِي إِصْطَبْلِهِ شَيْئاً مِنَ الدَّوَابِّ أَكْبَرَ مِنَ الْفِيلِ يُقَالُ لَهُ زَنْدَفِيلُ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا تَصْنَعُ بِهَذَا قَالَ يُحْمَلُ بِهَا ثِيَابُ الْخَدَمِ إِلَى الْقَصَّارِ وَ مَمْلَكَتُهُ مَسِيرَةُ أَرْبَعِ سِنِينَ فِي مِثْلِهَا وَ مَدِينَتُهُ طُولُهَا خَمْسُونَ فَرْسَخاً فِي مِثْلِهَا وَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا عَسْكَرٌ فِي مِائَةِ أَلْفٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفاً إِذَا وَقَعَ فِي أَحَدٍ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ حَدَثٌ خَرَجَتْ تِلْكَ الْفِرْقَةُ إِلَى الْحَرْبِ لَا يُسْتَعَانُ بِغَيْرِهَا وَ هُوَ فِي وَسَطِ الْمَدِينَةِ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ دَخَلْتُ الْمَغْرِبَ فَبَلَغْتُ إِلَى الرَّمْلِ رَمْلِ الْعَالِجِ وَ صِرْتُ إِلَى قَوْمِ مُوسَى(ع)فَرَأَيْتُ سُطُوحَ بُيُوتِهِمْ مُسْتَوِيَةً وَ بَيْدَرَ الطَّعَامِ خَارِجَ الْقَرْيَةِ يَأْخُذُونَ مِنْهُ الْقُوتَ وَ الْبَاقِي يَتْرُكُونَهُ هُنَاكَ وَ قُبُورُهُمْ فِي دُورِهِمْ وَ بَسَاتِينُهُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ لَيْسَ فِيهِمْ شَيْخٌ وَ لَا شَيْخَةٌ وَ لَمْ أَرَ فِيهِمْ عِلَّةً وَ لَا يَعْتَلُّونَ إِلَى أَنْ يَمُوتُوا وَ لَهُمْ أَسْوَاقٌ إِذَا أَرَادَ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ شِرَاءَ شَيْ‏ءٍ صَارَ إِلَى السُّوقِ فَوَزَنَ لِنَفْسِهِ وَ أَخَذَ مَا يُصِيبُهُ وَ صَاحِبُهُ غَيْرُ حَاضِرٍ وَ إِذَا أَرَادُوا الصَّلَاةَ حَضَرُوا فَصَلُّوا وَ انْصَرَفُوا لَا يَكُونُ بَيْنَهُمْ خُصُومَةٌ أَبَداً وَ لَا كَلَامٌ يُكْرَهُ إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الصَّلَاةَ وَ ذِكْرَ الْمَوْتِ.


قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله فإذا كان جاز عند مخالفينا مثل هذه الحال لسربانك ملك الهند فينبغي أن لا يحيلوا مثل ذلك في حجة الله في التعمير و لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏


التالي الأصلية 643داخلي 311/349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...