الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 657 / داخلي 325 من 349
»»
[صفحة 657]
لم تخل من لدن آدم(ع)إلى هذا الوقت و هذه الأخبار كثيرة شائعة قد ذكرتها في هذا الكتاب و هي شائعة في طبقاب الشيعة و فرقها لا ينكرها منهم منكر و لا يجحدها جاحد و لا يتأولها متأول و أن الأرض لا تخلو من إمام حي معروف إما ظاهر مشهور أو خاف مستور و لم يزل إجماعهم عليه إلى زماننا هذا فالإمامة لا تنقطع و لا يجوز انقطاعها لأنها متصلة ما اتصل الليل و النهار
فهذا أبو عبد الله الصادق(ع)يحلف بالله أنه لا ينقطع هذا الأمر حتى ينقطع الليل و النهار و الفترات بين الرسل(ع)كانت جائزة لأن الرسل مبعوثة بشرائع الملة و تجديدها و نسخ بعضها بعضا و ليس الأنبياء و الأئمة(ع)كذلك و لا لهم ذلك لأنه لا ينسخ بهم شريعة و لا يجدد بهم ملة و قد علمنا أنه كان بين نوح و إبراهيم و بين إبراهيم و موسى و بين موسى و عيسى و بين عيسى و محمد(ع)أنبياء و أوصياء كثيرون و إنما كانوا مذكرين لأمر الله مستحفظين مستودعين لما جعل الله تعالى عندهم من الوصايا و الكتب و العلوم و ما جاءت به الرسل عن الله عز و جل