الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 664 / داخلي 332 من 349
»»
[صفحة 664]
ثم إنه عز و جل قطع عنا بعد نبينا(ص)الرسل(ع)و جعل لنا هداة من أهل بيته و عترته يهدوننا إلى الحق و يجلون عنا العمى و ينفون الاختلاف و الفرقة معصومين قد أمنا منهم الخطأ و الزلل و قرن بهم الكتاب و أمرنا بالتمسك بهما و أعلمنا على لسان نبيه(ع)أنا لا نضل ما إن تمسكنا بهما و لو لا ذلك ما كانت الحكمة توجب إلا بعثة الرسل(ع)إلى انقطاع التكليف عنا و بين الله عز و جل ذلك في قوله لنبيه إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فلله الحجة البالغة علينا بذلك.
و الرسل و الأنبياء و الأوصياء(ص)لم تخل الأرض منهم و قد كانت لهم فترات من خوف و أسباب لا يظهرون فيها دعوة و لا يبدون أمرهم إلا لمن أمنوه حتى بعث الله عز و جل محمدا(ص)فكان آخر أوصياء عيسى(ع)رجل يقال له آبي و كان يقال له بالط أيضا