الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 666 / داخلي 334 من 349
»»
[صفحة 666]
عز و جل وَ هُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَ يَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ و النائم فاتر بمنزلة الميت و الذي لا ينام و لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ و لا يدركه فتور هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ و الخبر دليل على ذلك
و اللغة تدل على ذلك يقال فتر فلان عن طلب فلان و فتر عن مطالبته و فتر عن حاجته و إنما ذلك تراخ عنه و كف لا بطلان الشخص و العين و منه قول الرجل أصابتني فترة أي ضعف.
و قد احتج قوم بقول الله عز و جل لِنَبِيِّهِ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ و قول الله عز و جل وَ ما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَ ما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ- فجعلوا هذا دليلا على أنه لم يكن بين عيسى(ع)و بين محمد(ص)نبي و لا رسول و لا حجة و هذا تأويل بين الخطإ لأن النذر إنما هم الرسل خاصة دون الأنبياء و الأوصياء لأن الله عز و جل يقول لِمُحَمَّدٍ ص إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ